عاجل

ليلة القدر 27 رمضان في السعودية.. متى تتحقق علاماتها ودعاء لايرد حتى الفجر

ليلة القدر
ليلة القدر

يستقبل المسلمون في المملكة العربية السعودية ليلة القدر 27 رمضان 1447، فهل تصادف اليوم أم تكون في ليلة 29 رمضان؟

علامات ليلة القدر 27 رمضان

هناك علامات تدل على ليلة القدر إذا ما كان ليلة 27 رمضان أم غيرها، لذا يجب على المسلم تحريها حتى نهاية الشهر الفضيل، يقول الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن ليلة القدر قد توافق إحدى الليالي الوترية من العشر الأواخر، وهي الليالي التي يرجو المسلمون أن تكون فيها ليلة القدر التي قال الله تعالى في فضلها: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ»، فهي ليلة عظيمة تتنزل فيها الملائكة بالرحمات والبركات ويكتب الله فيها الخير لعباده.

كيف نتحرى ليلة القدر في رمضان؟ 

وأضاف العالم الأزهري سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم علمنا أن نتحرى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، خاصة في الليالي الوترية، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في هذه الليالي اجتهادًا عظيمًا، فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره».

أعمال ليلة القدر 

وأوضح الدكتور أسامة قابيل أن هذه الليالي المباركة فرصة عظيمة للإكثار من الدعاء والذكر والاستغفا. 

دعاء ليلة القدر 

 جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم علم السيدة عائشة رضي الله عنها دعاءً عظيمًا تقوله إذا وافقت ليلة القدر فقال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»، مشيرًا إلى أن المؤمن ينبغي أن يكثر من التضرع إلى الله في هذه الليالي المباركة.

وتابع أن العبد يدعو ربه في هذه الليلة المباركة فيقول: اللهم في هذه الليلة المباركة اقسم لنا فيها الخير، واصرف عنا فيها كل شر، اللهم اجعلنا فيها من السعداء والعتقاء يا أرحم الراحمين، وأكرمنا بكرمك، وارحمنا برحمتك، واعف عنا واغفر لنا، إنك غفور رحيم، عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.

وأشار إلى أن المؤمن في هذه الليالي يتقرب إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى فيقول: يا الله يا غافر الذنب، يا قابل التوب، يا رحمن يا رحيم، يا غفور يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فاعل لما تريد، يا من إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح، مرددًا دعاء نبي الله يونس عليه السلام: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».

ودعا الدكتور أسامة قابيل، إلى اغتنام هذه الليالي المباركة وعدم تضييعها، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»، سائلاً الله تعالى أن يتقبل الدعاء ويجعلنا من الفائزين بليلة القدر ومن عتقائه من النار، قائلاً: ربنا وتقبل دعاءنا يا رب العالمين.

ما سر عظمة ليلة القدر؟

أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن ليلة القدر تمثل لحظة من أعظم اللحظات المباركة في حياة المسلم، فهي ليلة امتلأت بالأنوار وامتزجت فيها الأسرار، وقدّر الله فيها الأقدار، وأشرقت فيها قلوب الأبرار، مشيرًا إلى أنها الليلة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم على قلب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "فالتمسوا نورًا"، المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، أن الله تعالى خص هذه الليلة بفضل عظيم ومكانة رفيعة، فقال سبحانه: «إنا أنزلناه في ليلة القدر»، حيث نزل القرآن الكريم، الكتاب ذو القدر والمكانة، بواسطة ملك ذي قدر وهو جبريل عليه السلام، على نبي ذي قدر وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأمة ذات قدر ومكانة.

وأشار الدكتور نادي عبد الله إلى أن ليلة القدر تعد ليلة الأنوار المشهودة في الوجود، فهي لحظة اتصال عظيم بين الأرض والملأ الأعلى، حيث يتجلى نور الوحي، ويعم نور الملائكة الأرض، مستشهدًا بقول الله تعالى: «تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر»، مبينًا أن هذه الليلة يسودها السلام والطمأنينة وتفيض فيها النفحات الربانية على القلوب المؤمنة.

وأضاف أن هذه الليلة المباركة مليئة بالخير والعطاء والبركة، فقد وصفها الله تعالى بقوله: «إنا أنزلناه في ليلة مباركة»، وهي ليلة تتنزل فيها الأسرار والأنوار الإلهية، وتشعر فيها القلوب الصافية بالسكينة والطمأنينة، ويجد فيها المؤمنون لحظة اتصال روحي عميق مع ربهم سبحانه وتعالى.

وبيّن الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الأمة إلى الوقت الذي تُلتمس فيه ليلة القدر، فقال: «فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان»، مؤكدًا أن هذه الليالي هي ساعات ثمينة لا يعرف قدرها إلا الموفقون الذين يسارعون إلى اغتنامها بالعبادة والطاعة والتضرع إلى الله عز وجل.

وأوضح الدكتور نادي عبد الله أن من أراد أن ينال فضل هذه الليلة وأنوارها فعليه أن يجتهد في العبادة ويقوم بين يدي الله متضرعًا خاشعًا، ويجتهد في قيام الليل وذكر الله، مع إخلاص القلب وتفريغه من شواغل الدنيا حتى تتنزل عليه النفحات الربانية والبركات الإلهية.

وأشار إلى أن من أفضل ما يدعو به المسلم في هذه الليلة المباركة ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها حين سألته: يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ فقال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».

ودعا الدكتور نادي عبد الله، أن يجعلنا الله من المقبولين في هذه الليلة المباركة، وأن يبارك لنا في أوقاتنا وأعمارنا وبلادنا، سائلًا الله أن يرزقنا جميعًا فضل ليلة القدر وأن يكتب لنا فيها الخير والبركة.

تم نسخ الرابط