عاجل

مدبولي: هدف الدولة في هذه المرحلة هو العمل على استقرار الأسواق وتوازن الأسعار

جانب من اجتماع مجلس
جانب من اجتماع مجلس الوزراء

أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن دول العالم بأسرها لن تتحمل استمرار هذه الحرب لأمد طويل، في ظل الفاتورة الباهظة التي يدفعها الجميع حاليا.

يأتي ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، مع رؤساء الغرف الصناعية والتجارية، بحضور الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور هاني محمود، النائب الأول لرئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والمهندس محمد زكي السويدي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، والنائب عمرو أبو العيون، النائب الثاني لرئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية؛ رئيس غرفة أسيوط، والمهندس محمود سرج، وكيل الاتحاد العام للصناعات المصرية.

 استقرار الأسواق والحفاظ على توازن الأسعار

وأكد رئيس الوزراء، أن هدف الدولة المصرية في هذه المرحلة هو العمل على استقرار الأسواق، والحفاظ على توازن الأسعار، وكذا السعي لعدم حدوث زيادات كبيرة في مُعدلات التضخم، حتى لا ينعكس ذلك على أسعار الفائدة خاصة وأن هذا الظرف يعتبر استثنائيا.

وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والغرف التجارية، وخاصة فيما يتعلق برصد كل ما يخص السلع والأسعار، والرد على أي شائعات في هذا الإطار.

وخلال الاجتماع، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر دخلت هذه الأزمة في ظل ظروف أفضل مما سبق، كما تواصل الدولة جهودها للحفاظ على ما تحقق فيما يخص الملف الاقتصادي مُؤخراً، ومُشدداً على أن الدولة مُستمرة في توجهاتها لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المُستهدفة، سواء فيما يتعلق بإفساح المجال بصورة أكبر للقطاع الخاص، أو تنظيم الأسواق، وعمليات التجارة، ومساندة القطاعات المختلفة.

بدوره، أشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن هذه الأزمة برغم صعوبتها، تعد مختلفة عن الأزمات السابقة، نظراً لعدة أمور من أهمها مرونة سعر الصرف، الذي امتص الكثير من الصدمات، بالإضافة إلى تجاوب الوزراء المعنيين وتعاملهم بقرارات حاسمة لمواجهة هذه الأزمة.

استمرار توفير الطاقة ومستلزمات الإنتاج

وأضاف أحمد الوكيل أن الشيء الأهم حاليا يتمثل في استمرار توفير الطاقة، ومستلزمات الإنتاج، وتنويع المصادر، نظراً لما يحدث في الأسواق المُختلفة بسبب الأزمة، معتبرا أن كثرة المعروض من السلع هو العامل الأهم في ضبط الأسواق، ومؤكدا أن أرصدة السلع المختلفة متوافرة حاليا بصورة مطمئنة.

من جانبه، وجه رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية الشكر لرئيس الوزراء على عرضه الذي قدمه حول تداعيات الظرف الإقليمي الاستثنائي الراهن، وما أكد عليه من رسائل إيجابية تتعلق بتوافر مختلف مستلزمات الإنتاج، والمواد الخام، مؤكداً أنه لا توقف للصناعة أو التجارة، قائلاً:" بالتأكيد هناك أزمة حالياً في مختلف دول العالم، ولكن هذه الرسائل الإيجابية من الحكومة ستسهم في إجهاض أي محاولة للاحتكار، أو إخفاء السلع، في ظل استمرار عجلة الإنتاج والتصنيع".

تعزيز دور القطاع الخاص

وأشار المهندس محمد السويدي إلى أن الاستثمارات مازالت تتدفق على مصر رغم هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، وذلك بالنظر لحالة الاستقرار التي تتمتع بها بلادنا، وكذا ما يتم تطبيقه من إجراءات وقرارات تتعلق بسياسة سعر الصرف المرنة، وتأكيد الحكومة مواصلة تنفيذ إجراءات الاصلاح الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وجدد المهندس محمد السويدي التأكيد على الاستمرار في جهود زيادة حجم الإنتاج في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن يُسهم في تحجيم فرص التلاعب في الأسعار.

وخلال الاجتماع، أكد رؤساء الغرف الصناعية والتجارية أن الدولة تعاملت بمنتهى الاحترافية منذ بداية الأزمة؛ إذ تشهد الأسواق حالياً وفرةً في الخامات، ووجود سعر صرف مرن، وتوافر للنقد الأجنبي، فضلا عن نهج المصارحة والمكاشفة الذي يتبعه المسؤولون بشأن أبعاد الأزمة كافة، وبناء عليه، ستكون الأسعار تنافسية، ولن يلجأ أحد إلى احتكار أو إخفاء أي سلعة.

وأكدوا أن رصيد الأدوية المتوافر حاليا يغطي عدة أشهر، مشيرين إلى أن الأزمة قد تخلق عددا من الفرص التي يجب العمل على استثمارها.

كما طرح رؤساء الغرف الصناعية والتجارية عدداً من المُقترحات التي تسهم في الحفاظ على معدلات النمو المُتحققة في عددٍ من القطاعات، بالإضافة إلى طرح حزمة من التيسيرات الهادفة لتنشيط القطاعات المستهدفة.

وتناول رؤساء الغرف الصناعية والتجارية بالشرح ما عكسته أحداث المنطقة، وتتحمله دول العالم حاليا، من زيادة في أسعار المواد الخام من المنبع، وكذا زيادة أسعار وتكلفة الشحن، وأسعار المحروقات، وهذه كلها عوامل أثرت في أسعار مختلف السلع.

وفي ختام الاجتماع، قال الدكتور مصطفى مدبولي: "نحن كحكومة ملتزمون بأن تعمل المصانع وكل مواقع الإنتاج بأعلى كفاءة، مشيرا إلى أن السياسة النقدية حاليا في مسار يُشيد به الجميع"، كما وجه رئيس الوزراء بتشكيل مجموعة عمل من الوزارات المعنية والاتحادين؛ لمتابعة الأسواق أولاً بأول، وحل أي مشكلة تطرأ.

تم نسخ الرابط