دراسة.. تغيرات الشخصية خلال منتصف العمر قد تكون مؤشرا مبكرا على الخرف
أظهرت دراسة بريطانية أن بعض التغيرات في السمات الشخصية خلال منتصف العمر قد تشكل مؤشرا مبكرا على زيادة خطر الإصابة بـ الخرف في مراحل لاحقة من الحياة، ما يسلط الضوء على أهمية الانتباه إلى التحولات السلوكية والعاطفية قبل ظهور مشكلات الذاكرة.
وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن الدراسة التي قادها باحثون من جامعة كوليدج لندن (UCL) وجدت أن عددا من الأعراض النفسية في منتصف العمر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.
وأشار الباحثون إلى أن من أبرز هذه المؤشرات انخفاض الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع المشكلات اليومية، والشعور الدائم بالتوتر أو القلق، وضعف التركيز، إلى جانب تراجع مشاعر الدفء تجاه الآخرين وعدم الرضا عن إنجاز المهام.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 5811 شخصا من المشاركين في دراسة صحية طويلة الأمد في بريطانيا، تمت متابعتهم لأكثر من 23 عاما، حيث أصيب 586 شخصا منهم بالخرف خلال فترة المتابعة.
وأوضح الباحثون أن هذه الأعراض قد تمثل مؤشرات مبكرة على تغيرات عصبية تنكسية في الدماغ، مشيرين إلى أن الانتباه إليها في وقت مبكر قد يساعد في تعزيز الوقاية واتخاذ خطوات للحفاظ على صحة الدماغ.
ويعد الخرف من الأمراض العصبية التي تتطور تدريجيا وتؤثر في القدرات المعرفية والسلوكية، فيما يؤكد الخبراء أن اتباع نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني المنتظم والتغذية المتوازنة والتحفيز الذهني والاجتماعي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة به.