شمس بلا شعاع وسماء صافية.. هل كانت ليلة القدر 25 رمضان؟: كأنها هي (صور تحريها)
ليلة القدر هي أكثر ما يشغل المسلم في ليالي رمضان العشر الأواخر، وكيف لا وهي ليلة خير من ألف شهر، وتعدل عبادتها 84 سنة من الأجر حينما يقوم المسلم فيها إيمانا واحتسابا، فهل صادفت ليلة القدر 25 رمضان 2026؟
ليلة القدر 25 رمضان
جاء في السنة النبوية علامات ليلة القدر، حيث قال الحسن قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في علامات ليلة القدر إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِهَا: أَنَّهَا لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ.
قال صلى الله عليه وسلم (صبيحة ليلة ويُقسِمُ على ذلك قَسَمًا مُؤكَّدًا. فسَأله زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ: ما دَليلُك على ذلك يا أبا المُنذِرِ؟ وهي كُنْيةُ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ رَضِي اللهُ عنه، قال أُبَيٌّ رَضِي اللهُ عنه: بالعَلامةِ -أو بالآيةِ- الَّتي أخبَرَنا رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وهي أنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ صَبيحةَ هذه اللَّيلةِ لا شُعاعَ لها، بل تكونُ نَقيَّةً لا يُرَى لها أشعَّةٌ مُمتدَّةٌ، فيَنتشِرُ ضَوءُها بلا شُعاعٍ كما يُضيءُ القَمرُ بلا شُعاعٍ، والشُّعاعُ: ما تَرى مِن ضَوءِ الشَّمسِ مِثلَ الحبالِ والقُضبانِ مُتَّجِهةً إليك إذا نظَرْتَ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في تحديد ليلة القدر، وأرْجى الأقوالِ أنَّها في أوتارِ العَشْرِ الأواخِرِ، كما بيَّنَتْها السُّنَّةُ المُطَهَّرةُ، ومِن حِكمةِ اللهِ تعالَى أنَّه أخْفاها عنِ النَّاسِ؛ لكيْ يَجتَهِدوا في الْتِماسِها في اللَّيالي، فيُكثِروا مِن العِبادةِ الَّتي تَعودُ عليهمْ بالنَّفعِ.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ بعضَ الصَّحابةِ كان يَأخُذُ بعَزائمِ الأمورِ للوُصولِ إلى مُرادِه. وفيه: أنَّ مِن عَلامةِ ليلةِ القَدْرِ أنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ في صَبيحتِها لا شُعاعَ لها.
هل ليلة القدر ثابتة أم متنقلة؟
وقد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على أن من علاماتها طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها، وكان أبي بن كعب يقسم على أنها ليلة سبع وعشرين ويستدل بهذه العلامة.
لكن الراجح عند العلماء أن ليلة القدر متنقلة في ليالي العشر كلها، وأوتارها أحرى، وليلة سبع وعشرين آكد الأوتار في ذلك، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقرآن والدعاء وغير ذلك من وجوه الخير أدرك ليلة القدر بلا شك وفاز بما وعد الله به من قامها إذا فعل ذلك إيمانا واحتسابا.

دعاء ليلة القدر
وورد في السنة النبوية صيغة دعاء ليلة القدر، أن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله "إن وافقت ليلة القدر فما أقول فيها"، قال: قولي "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
ماذا تفعل في ليلة القدر؟
ويستحب إحياء ليلة القدر بشتى أنواع العبادات والطاعات، ومنها الصلاة وقيام الليل بقراءة القرآن وأنواع الذكر والعبادة والصلاة على النبي والأذكار والصدقات إيمانًا واحتسابًا، حتى يفوز العبد بمغفرة الذنوب وحط الأوزار والعتق من النار.
وقد كان النبي ﷺ يخص الليالي العشر الأواخر من رمضان بمزيد من الاجتهاد ويفعل فيها لا يفعله في العشرين الأول من الشهر الكريم.
وقالت عائشة رضي الله عنها، كان النبي ﷺ يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها، كما ورد عنها قولها أن النبي كان إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وجد وشدَّ المئزر وكان يعتكف فيها عليه الصلاة والسلام غالبًا.
سَمِعْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ يقولُ: وَقِيلَ له إنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ يقولُ: مَن قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَقالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هُوَ، إنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ، يَحْلِفُ ما يَسْتَثْنِي، وَوَاللَّهِ إنِّي لأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هي، هي اللَّيْلَةُ الَّتي أَمَرَنَا بهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بقِيَامِهَا، هي لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَومِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لَهَا. الراوي : أبي بن كعب
دعاء في ليلة القدر مستجاب
- اللهم ارزقني توبة نصوحًا قبل الموت، واغفر لي ذنوبي ما تقدم منها وما تأخر
- اللهم اجعلني من الذين يُحسنون العمل ويقبله منهم
- اللهم اجعلني من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك [رواه البخاري]
- اللهم اجعل قلبي خاشعًا ولساني ذاكراً وعيني دامعة
- اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل [رواه مسلم]
- اللهم إني أسألك رضاك والجنة وأعوذ بك من سخطك والنار
- اللهم اجعلني من الذين تحل عليهم رحمتك يوم القيامة
- اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي
- اللهم اجعلني من الذين تحبهم وتقبلهم وارضى عنهم


