عراقجي: واشنطن تسعى للحصول على دعم دولي لتأمين مضيق هرمز
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الولايات المتحدة تقوم حاليًا بسلسلة من الاتصالات مع دول مختلفة في محاولة للحصول على دعم دولي لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف عراقجي أن هذه التحركات تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية في الخليج العربي، حيث يشكل المضيق أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط الخام والسلع الاستراتيجية.
شمولية الاتصالات حتى مع الصين
وأشار عراقجي إلى أن اتصالات واشنطن لم تقتصر على حلفائها التقليديين في المنطقة وأوروبا، بل شملت أيضًا التواصل مع الصين، في خطوة تعكس حجم المخاوف الأمريكية بشأن تأمين الممر البحري الحيوي.
واعتبر أن هذه الخطوة تظهر الاعتماد الأمريكي على مساعدة الآخرين في حماية مصالحه، في وقت تواجه فيه واشنطن تحديات كبيرة في إدارة ملف الأمن البحري بمفردها.
المضيق استراتيجي للتجارة العالمية
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط الخام عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط إلى الأسواق الدولية.
ويشير مراقبون إلى أن أي توتر أو تعطيل في هذا المضيق قد ينعكس فورًا على أسعار النفط والطاقة عالميًا، ما يجعل ملف تأمينه أولوية استراتيجية لكثير من الدول، خاصة في ظل الصراع المستمر بين طهران وواشنطن.
وجاءت تصريحات عراقجي في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وسط تبادل اتهامات بالتهديدات البحرية ومحاولات فرض سيطرة على الممرات الحيوية.
واعتبر مراقبون أن حديث الوزير الإيراني بمثابة رسالة واضحة بأن طهران تراقب تحركات واشنطن عن كثب، وأنها مستعدة لأي سيناريو قد يهدد مصالحها في الخليج العربي.
تداعيات محتملة على المنطقة والعالم
وحذر خبراء من أن أي تدخل دولي لإعادة تأمين مضيق هرمز، بما في ذلك مشاركة دول كالصين، قد يعقد المشهد الإقليمي ويزيد من احتمالية احتكاك بين القوى الكبرى.
كما أن استمرار هذا الوضع يفرض ضغوطًا على أسواق النفط العالمية، حيث يرتفع سعر الخام بشكل سريع عند أي توتر في المضيق، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.



