حادث مأساوي يهز المحلة.. سقوط لوحة إعلانية يودي بحياة رب أسرة
شهدت مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية حادثًا مأساويًا أدى إلى وفاة الشاب السعيد محمد السعيد، بعدما سقطت عليه لوحة إعلانية في شارع البحر. الحادث هز المجتمع المحلي وأثار حالة من الحزن والغضب بين أسرته وأصدقائه، خاصةً وأنه كان يعيل أسرته بالكامل ويعتني بوالدته وزوجته الحامل وابنتيه الصغيرتين.
وقال خاله إن السعيد كان في طريقه لإحضار علاج والدته التي تعجز عن الحركة، قبل أن يتجه لاحقًا لشراء تذكرة سفر إلى الأردن للعمل هناك وتأمين مستقبل أسرته. وأضاف خاله أن السعيد كان العمود الفقري للعائلة، فهو المسؤول عن المصاريف اليومية لوالدته وزوجته وبناته، وكان يسعى دائمًا لتحسين ظروفهم المعيشية بكل جهده.
تراخيص المباني واللوحات الإعلانية
وتابع أن الحادث كشف الإهمال الواضح في تراخيص المباني واللوحات الإعلانية في المدينة، مؤكدًا أن العمارة التي تعرضت للواقعة واللوحة الإعلانية المثبتة عليها كانت مخالفة، ما يزيد من استياء الأسرة والمجتمع المحلي. وأضاف أن الأسرة تطالب بحق ابنها، على الأقل في شكل تعويض مالي يضمن تعليم أبنائه ورعاية أسرته بعد هذه الخسارة المفجعة.
وتفاعل أهالي المنطقة مع الحادث بنبرة حزن شديدة، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث تكشف نقص الرقابة على الأبنية واللوحات الإعلانية، وأن الالتزام بالإجراءات الاحترازية كان سيجنب حياة الشاب السعيد. ودعا البعض إلى تشديد العقوبات على المخالفين لتفادي سقوط ضحايا آخرين في المستقبل.
يذكر أن السعيد كان معروفًا بمحافظته على أسرته وبذله جهده لتأمين حياة كريمة لهم، وكان مثالًا للشاب المسؤول والمجتهد الذي لم يدخر وسعًا في سبيل عائلته. وفاته تركت فراغًا كبيرًا في حياة أقاربه وأصدقائه، وأشعلت نقاشًا واسعًا حول ضرورة متابعة تراخيص المباني واللوحات الإعلانية لضمان سلامة المواطنين.
وتنتظر الأسرة الآن أن تتخذ الجهات المختصة الإجراءات القانونية المناسبة وأن يُمنحوا تعويضًا يساعد على استمرار حياة أبنائهم بعد فقدان رب الأسرة.