عاجل

عمرو خالد يكشف «سر الاستقامة»: طريق بلا اعوجاج يقودك للهدف

عمرو خالد
عمرو خالد

كشف الداعية الإسلامي عمرو خالد عن مفهوم الاستقامة في الحياة والطريق الأمثل لتحقيقها، مؤكدا أنها تمثل السير بثبات نحو الهدف النهائي دون انحراف، مع الاستعانة الدائمة بالله والعودة بالتوبة والاستغفار عند الخطأ.

وأوضح "خالد"، خلال الحلقة الـ 24 من برنامجه الرمضاني «دليل – رحلة مع القرآن»، أن الاستقامة في القرآن ترتبط دائما بالطريق والعمل الإيجابي المتحرك، مستشهدا بقول الله تعالى: «اهدنا الصراط المستقيم»، ما يعكس أن الاستقامة ليست حالة سكون بل مسيرة مستمرة نحو الصواب.

الاستقامة في القرآن

وأشار «خالد» إلى أن لفظ الاستقامة ورد في القرآن في عدة مواضع، من ها قوله تعالى: «فاستقيموا إليه واستغفروه»، موضحا أن الاستغفار يمثل وسيلة للعودة إلى طريق الاستقامة عند وقوع الخطأ.

كما استشهد بالآية: «فاستقم كما أمرت ومن تاب معك»، مؤكدا أن الإنسان بطبيعته يخطئ، لكن العودة إلى الطريق تكون بالتوبة.

ووصف «خالد» الاستقامة بأنها عمل تراكمي يقوم على الاستمرار في الطاعة، مع الاستغفار عند التقصير، مستشهدا بقوله تعالى: «إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون».

3 أنواع للاستقامة

وبين خالد أن للاستقامة 3 مستويات رئيسية:

• استقامة لله: وهي مقام الإخلاص الكامل لله، كما في قوله تعالى: «قالوا ربنا الله ثم استقاموا».

• استقامة بالله: وتعني طلب العون من الله على الثبات، مستشهدا بقول: «اهدنا الصراط المستقيم».

• استقامة بما أمر الله: وهي الالتزام بالطاعة والعبودية، كما في قوله تعالى: «فاستقم كما أمرت».

وأوضح أن معنى الاستقامة يشبه في علم الهندسة السير في أقصر مسافة بين نقطتين دون اعوجاج، مؤكدا أن أي انحراف عن المسار يمكن تصحيحه بالعودة إلى الله بالتوبة والاستغفار.

العلاقة بين الاستقامة واستجابة الدعاء

ولفت «خالد» إلى وجود علاقة قوية بين الاستقامة وإجابة الدعاء، مستشهدا بما ورد في قصة موسى وهارون عليهما السلام: «قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون».

سورة هود.. سورة الاستقامة

وأشار «خالد» إلى أن سورة هود تعد من أبرز السور التي ركزت على مفهوم الاستقامة، إذ تختم قصص الأنبياء فيها بقول الله تعالى: «فاستقم كما أمرت ومن تاب معك». 

كما لفت إلى أن السورة تضمنت قصة النبي نوح الذي دعا قومه 950 عاما، وختمت بقول الله تعالى: «فاصبر إن العاقبة للمتقين»، وهو معنى قريب من مفهوم الاستقامة والثبات على الطريق رغم التحديات.

أثر الاستقامة في شخصية الإنسان

وأكد «خالد» أن الاستقامة تمنح الإنسان قوة وثباتا في شخصيته أمام الله، وتجعله ثابتا على الطاعة حتى يلقى ربه بلا اعوجاج، مبشرا المداومين على التقوى والاستقامة بالهداية في الدنيا والنجاة يوم القيامة.

وأوضح أن الاستقامة ترتبط ارتباطا وثيقا بالتقوى، مستشهدا بقوله تعالى: «وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله»، مؤكدا أن الاستقامة تعني تحويل التقوى إلى أسلوب حياة دائم.

وسائل الوصول إلى الاستقامة

واختتم خالد حديثه بالإشارة إلى عدد من الوسائل التي تساعد على تحقيق الاستقامة، من بينها:

•  ترسيخ منزلة التقوى في القلب.

•  بلوغ مقام الإحسان واستشعار مراقبة الله.

•  الثبات فيما وضعك الله فيه من مسؤوليات.

•  صدق النية عند العهد مع الله.

• الوفاء بالعهد وعدم نقض النوايا الصادقة.

كما حذر من التخلي عن طريق الاستقامة بعد البدء فيه، مستشهدا بقوله تعالى: «ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا»، مؤكدا أن قوة النية عند الله عظيمة، فلا ينبغي التفريط فيها.

تم نسخ الرابط