عاجل

مطالب بتغيير قانون الأحوال الشخصية.. وترتيب الحضانة لصالح الأب

تعبيرية
تعبيرية

فتحت دراما رمضان 2026 واحدًا من الملفات الجدلية في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها رؤية الصغار وترتيب الحضانة في مسلسل "أب ولكن"، ما أعاد تعديل قانون الأحوال الشخصية إلى الواجهة مرة أخرى من أجل الحفاظ على نفسية الطفل.

مطالب بتغيير قانون الأحوال الشخصية

شهدت الفترة الأخيرة تزايد المطالب بتغيير قانون الأحوال الشخصية وتعديل نظام الرؤية وترتيب الحضانة، معتبرين أن الوضع الحالي لا يسمح للأب وعائلته بالتواصل مع الأطفال ورؤيتهم بعد الانفصال.

وبين القصص المأساوية التي مر بها الآباء، محاولات أب لمدة 5 سنوات من أجل رؤية ابنه، قبل أن يُشاهده وهو على فراش الموت، فيما أبدت أخرى رفضها لفكرة أن تكبر وتترعرع ابنة أخيها في أحضان زوج والدتها، متمنية أن تنتقل الحضانة إليهم.

مصادر برلمانية: الأحوال الشخصية من أهم التشريعات المرتقبة

في السياق ذاته، أكدت مصادر برلمانية، أن قانون الأحوال الشخصية يعد من أهم التشريعات المرتبطة بشكل مباشر ببناء المجتمع والحفاظ على تماسك الأسرة، مشيرة إلى أن أي تعديلات في هذا القانون يجب أن تتم بحذر شديد وبعد دراسة متأنية، نظرًا لتأثيره الكبير على العلاقات الأسرية وحقوق جميع الأطراف داخل المجتمع.

وأوضحت المصادر، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي يثار حوله الحديث من وقت لآخر، لا يزال موقفه غير واضح حتى الآن، ولم يتم حسم الشكل النهائي للتشريع المرتقب، مؤكدة أنه لا يوجد اتجاه لعرض القانون في المستقبل القريب قبل الانتهاء من مناقشات موسعة تضمن تحقيق التوازن المطلوب بين جميع الأطراف.

وأضافت المصادر البرلمانية، أن هذا القانون من التشريعات الحساسة التي لا يمكن التعجل في إصدارها، لأنه ينظم قضايا جوهرية تتعلق بالزواج والطلاق والحضانة والنفقة والرؤية وغيرها من الملفات التي تمس حياة ملايين الأسر، وهو ما يستوجب الاستماع إلى آراء المتخصصين ورجال القانون وعلماء الدين ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب مراعاة البعد الاجتماعي والنفسي عند صياغة أي نصوص جديدة.

وأشارت المصادر، إلى أنه رغم كثرة الحديث في الفترة الأخيرة عن تعديلات مرتقبة في قانون الأحوال الشخصية، فإن المناقشات ما زالت في إطار الدراسة وتبادل الرؤى، ولم تصل بعد إلى مرحلة الصياغة النهائية التي يمكن عرضها على البرلمان، لافتة إلى أن الهدف هو الخروج بتشريع متوازن يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسرة في الوقت نفسه.

وأكدت، أن الاتجاه العام داخل الأوساط التشريعية يميل إلى ضرورة إجراء حوار مجتمعي موسع قبل طرح مشروع القانون، حتى يتم الاستماع إلى جميع وجهات النظر، خاصة أن القانون يمس الرجل والمرأة والأطفال على حد سواء، ولا بد أن يعبر عن احتياجات المجتمع بشكل دقيق.

وشددت المصادر، على أن إصدار قانون الأحوال الشخصية الجديد لن يتم إلا بعد الانتهاء من كل التفاصيل المتعلقة به، والوصول إلى صيغة تحقق التوافق المجتمعي، بما يضمن أن يكون القانون داعمًا لاستقرار الأسرة المصرية، ومواكبًا للتغيرات الاجتماعية، دون الإخلال بالثوابت والقيم التي يقوم عليها المجتمع.

تم نسخ الرابط