عاجل

“حق انتفاع”.. البابا تواضروس يطرح رؤية روحية لعلاقة الإنسان بالمال

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

عرض قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية  ، رؤية روحية حول مفهوم المال في حياة الإنسان، مؤكدًا أن الملكية التي يظنها الإنسان دائمة ليست في الحقيقة سوى استخدام مؤقت لما يمتلكه خلال سنوات حياته.
وجاءت هذه الرؤية ضمن مقال بعنوان “حق انتفاع" نشر في مجلة الكرازة التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تناول فيه البابا تواضروس البعد الروحي والاجتماعي لقضية المال وتأثيره على حياة الأفراد والمجتمعات.


قراءة في العظة على الجبل


واستهل البابا تواضروس مقاله بالإشارة إلى تعاليم السيد المسيح الواردة في العظة على الجبل، والتي سجلها متى البشير في إنجيله، مؤكدًا أن هذه التعاليم ما زالت صالحة لكل زمان.
وأشار إلى أن تحذير المسيح من عبودية المال يظل رسالة مهمة في عالم أصبح فيه الاقتصاد محورًا رئيسيًا لحياة الأفراد والدول.


عالم تحكمه الماديات


وأوضح البابا تواضروس أن المجتمع الحديث يشهد توسعًا كبيرًا في مجالات الاقتصاد والأعمال وإدارة الأموال، وهو ما جعل المال يلعب دورًا محوريًا في توجيه مسار الحياة اليومية.
وأضاف أن المشكلة لا تكمن في المال ذاته، بل في التعلق المفرط به، وهو ما قد يدفع الإنسان إلى تجاهل القيم الروحية والانشغال بالماديات.


مفهوم “حق الانتفاع”
وتوقف البابا تواضروس عند فكرة أساسية في مقاله وهي أن الإنسان لا يمتلك شيئًا بشكل مطلق، موضحًا أن كل ما يجمعه من مال أو ممتلكات هو مجرد أشياء ينتفع بها خلال فترة حياته.
وأشار إلى أن هذا الفهم يساعد الإنسان على التحرر من عبودية التملك، ويمنحه رؤية أكثر توازنًا للحياة.


المال في خدمة الإنسان


وأكد البابا تواضروس أن المال يجب أن يكون أداة لخدمة الإنسان والمجتمع، لا أن يتحول إلى هدف في حد ذاته، داعيًا إلى استخدامه في مساعدة الآخرين ودعم الأعمال الخيرية.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن الإنسان سيقف في النهاية أمام الله ليقدم حسابًا عن حياته وأعماله، وهو ما يستدعي استخدام المال بحكمة ومسؤولية.

تم نسخ الرابط