عاجل

في جنيف.. كايسيد يدعو لتعزيز الحوار بين الأديان لمواجهة خطاب الكراهية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شهدت أعمال الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف نقاشات موسعة حول سبل التصدي لخطاب الكراهية وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان، وذلك خلال فعالية دولية شارك فيها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات"كايسيد" إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية والجهات الدبلوماسية.
الفعالية، التي حملت عنوان “حماية حقوق الإنسان من خلال مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان”، جمعت ممثلين عن منظمات دولية وقيادات دينية وبعثات دبلوماسية ومنظمات مجتمع مدني، في إطار البحث عن آليات عملية للحد من انتشار خطاب الكراهية وتعزيز قيم التعايش والتفاهم داخل المجتمعات.
وشارك في اللقاء ممثلون عن جهات دولية عدة، من بينها الكرسي الرسولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، إضافة إلى مجلس الكنائس العالمي، حيث ركزت المناقشات على دور المؤسسات الدينية والثقافية في الحد من الانقسامات المجتمعية وتعزيز ثقافة الحوار.
وخلال جلسة حوارية ضمن الفعالية، أكد الأمين العام المكلّف لمركز كايسيد السفير أنطونيو دي ألميدا ريبيرو أن خطاب الكراهية لا يزال يمثل تحديًا متزايدًا في العديد من المجتمعات، لما يسببه من تعميق للانقسامات وإضعاف الثقة بين مكوناتها المختلفة.
وأوضح ريبيرو أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا واسعًا بين مختلف القطاعات، بما يشمل الحكومات والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني، مشددًا على أهمية ترسيخ قيم الكرامة الإنسانية والتضامن والاحترام المتبادل باعتبارها أساسًا لأي جهود تهدف إلى حماية المجتمعات من الانقسام.
وأشار إلى أن الغالبية العظمى من سكان العالم لديهم انتماء ديني، وهو ما يجعل القيادات الدينية شريكًا أساسيًا في جهود التصدي لخطاب الكراهية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وفي هذا السياق، لفت إلى برنامج الزمالة الذي ينفذه المركز، ويضم أكثر من 500 مشارك من نحو 100 دولة ومن خلفيات دينية وثقافية متعددة، مؤكدًا أن البرنامج يسهم في إعداد قادة قادرين على نشر ثقافة الحوار والعمل المشترك داخل مجتمعاتهم.
كما أعلن عن توجه المركز لإطلاق دليل موارد مخصص لمكافحة خطاب الكراهية، يهدف إلى تزويد شبكات كايسيد وشركائه بالأدوات والمعارف العملية التي تساعد على التعامل مع هذه الظاهرة بطرق أكثر فاعلية.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى التحديات المرتبطة بالتطورات التكنولوجية، ولا سيما دور الذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة عبر المنصات الرقمية، حيث شدد المشاركون على أهمية التنسيق بين الدول وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الدولية والقيادات الدينية لمواجهة هذه الظواهر التي قد تؤجج النزاعات داخل المجتمعات.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الشخصيات الدولية، من بينهم السفير الرسولي لدى الأمم المتحدة في جنيف إيتوري باليستريرو، وسفيرة المغرب لدى الكرسي الرسولي رجاء ناجي مكاوي، إلى جانب ليون سالتييل ممثل المؤتمر اليهودي العالمي لدى الأمم المتحدة واليونسكو، ومايكل فينر من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، إضافة إلى بيتر بروف مدير الشؤون الدولية في مجلس الكنائس العالمي.
وتأتي مشاركة كايسيد في هذه الفعالية ضمن جهوده الرامية إلى دعم مبادرات الحوار بين الأديان والثقافات وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التعصب وخطاب الكراهية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكًا واحترامًا لحقوق الإنسان.

تم نسخ الرابط