أسامة الأزهري: حديث «إن الله جميل يحب الجمال» النقطة المركزية في شخصية الإمام
كشف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال برنامجه إمام من ذهب، والمذاع على شاشة DMC، عن سر مهم في تكوين شخصية الإمام الليث بن سعد، موضحًا أن حديثًا نبويًا واحدًا كان له أثر عميق في تشكيل فهمه للدين والحياة.
حديث صنع شخصية الليث ابن سعد
وأوضح الأزهري، أن الإمام الليث بن سعد، كان من رواة الحديث النبوي الشريف، الذي جاء فيه أن رجلًا سأل النبي محمد صلى الله عليه وسلم قائلًا: «إني أحب أن يكون ثوبي حسنًا ونعلي حسنة وشعري حسنا»، فسأله: «أفهذا من الكبر؟»، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «لا، هذا الجمال، وإن الله جميل يحب الجمال».
وأشار الدكتور، إلى أن هذا الحديث ترك أثرًا عميقًا في الإمام الليث، حتى أصبح مفهوم الجمال هو النقطة المركزية في نظرته للدين والحياة، وكذلك الاساس في تكوين عقله وفكره، وشخصيته.
فهم مركزي للعلم
وأضاف أسامة، أن ما ميز الإمام الليث بن سعد أنه كان يميل إلى فهم الأحاديث النبوية من خلال فكرة أو نقطة مركزية تنطلق منها المعاني، وهو منهج يشبه ما يفعله العلماء عند تفسير القرآن الكريم، حيث يرون أن لكل سورة فكرة محورية تدور حولها المعاني.
ولفت، إلى أن بعض الأحاديث النبوية، تمثل قواعد كبرى تدخل في كثير من أبواب الفقه، مثل حديث «إنما الأعمال بالنيات»، الذي يعد أساسًا في العديد من القضايا الشرعية، ومصدرا اساسيا في علوم الفقه والفتوى.
دعوة إلى الجمال في الفكر والسلوك
وأشار الدكتور أسامة الأزهري، إلى أن علماء الأزهر عبر التاريخ اهتموا بسيرة الإمام الليث بن سعد، وظهرت العديد من الكتب التي تناولت حياته وعلمه، داعيا إلى الاقتداء بالحديث النبوي الشريف الذي يؤكد أن الله جميل يحب الجمال، موضحًا أن الجمال لا يقتصر على المظهر فقط، بل يشمل جمال العقل والفكر والسلوك، وهو ما يسهم في بناء مجتمع يسوده النجاح والاستقرار.



