صدمة في كندا.. الاقتصاد يفقد 83 ألف وظيفة خلال شهر
شهد سوق العمل في كندا تراجعًا ملحوظًا خلال شهر فبراير، بعدما أظهرت بيانات رسمية فقدان الاقتصاد الكندي أكثر من 83 ألف وظيفة، في نتيجة جاءت أسوأ بكثير من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى إضافة نحو 10 آلاف وظيفة فقط.
ارتفاع معدل البطالة
ووفق البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الكندي، ارتفع معدل البطالة إلى 6.7% خلال فبراير، مقارنة بتوقعات بلغت 6.6%، بينما سجلت القراءة السابقة في يناير نحو 6.5%.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار الضغوط داخل سوق العمل الكندي، مع تراجع قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة خلال الفترة الأخيرة.
خسائر وظائف أكبر من المتوقع
تشير البيانات إلى أن التراجع الأخير في التوظيف جاء أكبر بكثير من خسائر يناير، حين فقد الاقتصاد الكندي نحو 24.8 ألف وظيفة فقط، ما يعكس تسارع وتيرة التراجع في سوق العمل خلال شهر فبراير.
ويُعد مؤشر التغير في التوظيف أحد أهم المؤشرات الاقتصادية التي يعتمد عليها صناع القرار لتقييم أداء الاقتصاد، إذ يوضح عدد الوظائف التي تمت إضافتها أو فقدانها خلال فترة زمنية محددة.
تأثير مباشر على الاقتصاد
يرتبط ارتفاع البطالة عادة بتراجع إنفاق المستهلكين، وهو ما يجعل تطورات سوق العمل عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه النشاط الاقتصادي داخل البلاد.
كما يتابع المستثمرون هذه البيانات عن كثب، نظرًا لأهميتها في تحديد توجهات السياسة النقدية لدى بنك كندا، الذي يعتمد على مؤشرات التوظيف والبطالة لتقييم مسار أسعار الفائدة واتخاذ القرارات الاقتصادية المناسبة.
ضغوط متزايدة على الاقتصاد الكندي
وتشير هذه الأرقام إلى أن سوق العمل الكندي يواجه تحديات متصاعدة في ظل تراجع التوظيف وارتفاع البطالة، وهو ما قد يدفع صناع السياسات إلى توخي مزيد من الحذر في إدارة السياسة الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تباطؤ النمو العالمي وتقلبات الأسواق.



