هل تتناول البروتين بشكل صحيح؟ أخطاء شائعة يجب تجنبها
تشير الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا Dietary Guidelines for America، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين الموصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 جرام/كيلوجرام من وزن الجسم ويمثل هذا زيادة ملحوظة عن الكمية الغذائية الموصى بها منذ عقود، والتي بلغت 0.8 جرام/كيلوجرام كحد أدنى للوقاية من نقص البروتين.
وتعطي هذه الإرشادات الأولوية للبروتينات الحيوانية على البروتينات النباتية، وللوقاية من أمراض الهزال والمشاكل الصحية الناجمة عن نقص البروتينات في الجسم.
وأظهر العديد من الدراسات الإكلينيكية أن تناول كمية من البروتين تفوق الكمية الغذائية الموصى بها ربما لا يسهم فقط في خفض وزن الجسم،و يحسن أيضا من تكوينه عن طريق تقليل كتلة الدهون مع الحفاظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون و يشير بعض الباحثين إلى أن تناول كمية أكبر من هذه الكمية يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، وتعزيز نمو العضلات، وتحسين الصحة العامة.
وكمثال فللحفاظ على نسبة البروتين ضمن النطاق الموصى به 1.2-1.6 جرام/كيلوجرام في الجسم يحتاج الشخص الذي يزن 68 كيلوجراما إلى تناول ما بين 82 و109 جرامات من البروتين يوميا. وعليه ينبغي على عموم الناس تقريبا استهداف تناول 1.2- 1.6 جرام من البروتينات الغذائية لكل كيلوجرام من وزن الجسم.
الاحتياجات اللازمة والأغدية البروتينية
وإليك التوضيحات التالية حول تناول البروتينات بطريقة وكمية وأوقات صحية:
1. تختلف احتياجات البروتين باختلاف العمر ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية العامة للشخص ورغم وجود مرجع عام لتناول البروتين للبالغين قليلي الحركة، فإن العديد من الأشخاص أصحاء أو مرضى يحتاجون إلى كميات أكبر للحفاظ على صحتهم المثلى، ودعم نمو العضلات، وتسريع عملية الشفاء، ونشاط عمليات المناعة في الجسم، وزيادة كفاءة النشاط الأنزيمي للعمليات الكيميائية الحيوية بالجسم وتجدر ملاحظة ما يلي:
- البالغون قليلو الحركة/متوسطو النشاط: يحتاجون عموما إلى مستوى أساسي من البروتين للحفاظ على صحتهم.
- كبار السن 65 عاما فأكثر يحتاجون إلى زيادة تناول البروتين لمكافحة ضمور العضلات المرتبط بالتقدم في السن ولأنهم يعانون من مقاومة بناء العضلات، فإن جسمهم يحتاج إلى المزيد من البروتين لتحقيق نفس النتائج المعتادة.
- الأفراد النشطون/الرياضيون: غالبا ما يحتاجون إلى زيادة تناول البروتين لدعم تعافي العضلات وإصلاحها نتيجة إجراء التمارين الرياضية.
- الأفراد الذين يبدأون برامج فقدان الوزن/إنقاص السعرات الحرارية: ينصح عادة بزيادة تناول البروتين للمساعدة في الحفاظ على كتلة العضلات والمرضى الذين يتناولون إبر تخسيس الوزن أدوية GLP-1 هم عرضة لخطر فقدان الكتلة العضلية وتشير الأبحاث إلى أن ما بين 20 و50 في المائة من إجمالي فقدان الوزن لدى المرضى الذين يفقدون الوزن بسرعة باستخدام أدوية GLP-1 يكون ناتجا عن فقدان كتلة العضلات. ويمكن أن يساعد زيادة تناول البروتين، وإضافة ممارسة تمارين المقاومة، في تحقق أكبر فائدة للحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترات تناول أدوية خفض وزن الجسم.
- المرضى المصابون بأمراض مزمنة/المتعافون في فترة النقاهة: تكون زيادة تناول البروتين ضرورية لالتئام الجروح ودعم جهاز المناعة والمرضى الذين يمرون بفترات نقاهة التعافي لجسمهم كما هو الحال بعد العمليات الجراحية أو الإصابة بالإنفلونزا.
- الحمل/الرضاعة/ الطفولة:
عادةما تكون زيادة تناول البروتين ضرورية لدعم احتياجات النمو.
2. لست بحاجة لتغيير نظامك الغذائي لتلبية احتياجاتك من البروتين إليك بعض الطرق البسيطة لزيادة استهلاكك للبروتين:
- ابدأ بتناول البروتين: سواء كان بيضا أو لحما خاليا من الدهون، أو دواجن، أو سمكا أو بقوليات اجعل البروتين أولويتك في وجبة طعامك وهذا الأمر لا يجعلك لا تنسى تناول البروتينات فقط، إنه أيضا يساعدك على سرعة الشعور بالشبع، كما يمكنه منع ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبات، لأن البروتينات تعطي الشعور السريع بالشبع وتبطئ إفراغ الطعام من المعدة إلى الأمعاء.
- اجعل الزبادي اليوناني خيارك الأمثل: يتميز الزبادي اليوناني بقوامه الغني ومحتواه العالي من البروتين مقارنة بالزبادي التقليدي فإن تناوله يقلل من الشعور بالجوع ويعزز الشعور بالشبع ومن الأفضل استخدام النوع العادي غير المحلى، وتناوله مع الفاكهة الطازجة المقطعة والمكسرات كما يمكن استخدامه بديلا صحيا للقشدة الحامضة في الصلصات والتغميسات.
- تناول وجبات خفيفة صحية: احتفظ بالجبن المجدول، أو فول الصويا الأخضر، أو الحمص المحمص، أو العصائر الغنية بالبروتين، لتناولها بين الوجبات كما اللحم المقدد قليل الدسم من الحيوانات التي تتغذى على العشب، طريقة لذيذة وسهلة أخرى لضمان حصولك على كمية كافية من البروتين يوميا
- جرب مصادر البروتين النباتية:
الفاصوليا والفول والعدس والحمص والكينوا مصادر غنية بالبروتين عالي الجودة، كما أنها اقتصادية عموما وتحتوي حصة واحدة 70 جراما من الفاصوليا البيضاء على ما يقارب 25جراما من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الكينوا على 8 جرامات من البروتين.
- عزز أطباقك بالبروتين:
أضف مسحوق الحليب إلى الحساء الكريمي أو دقيق الشوفان، أو رش اللوز أو الجوز أو بذور الشيا على السلطات امزج ملعقة من جبن القريش الغني بالبروتين مع البطاطس المهروسة تساهم هذه الإضافات الصغيرة من البروتين في زيادة تناولك الغذائي للبروتينات على مدار اليوم. وببعض التغييرات البسيطة كاستبدال الخبز الأبيض المحمص والاعتماد على خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني بدلا منه يمكنك الوصول إلى هدفك من البروتين بسهولة ودون عناء.
ضبط المقاييس والمواقيت
3. تتبع كمية البروتين التي تتناولها ولمعرفة ما إذا كنت تحقق هدفك من البروتين أم لا، حاول مراقبة كمية البروتين التي تتناولها لبضعة أيام وبالطبع لست بحاجة إلى وزن أو قياس كل لقمة، لكن فقط تعرّف على أحجام الحصص الغذائية النموذجية وإليك بعض التقديرات العامة لمحتوى البروتين في بعض الأطعمة:
- 85 جراما من اللحم أو الدجاج أو السمك المطبوخ بحجم علبة كروت الكوتشينة تقريبا 22-28 جراما كوب واحد من الحليب الخالي من الدسم: 8 جرامات.
- 115 جراما من الجبن القريش: 14 جراماً.
- 170 جراما من الزبادي اليوناني: 18 جراما
- نصف كوب من الفاصوليا أو العدس: 7-11 جراما
- بيضة واحدة: 12.4 جرام.
- ملعقة كبيرة من زبدة الفول السوداني: 7 جرامات.
4. الكيفية والكمية المناسبة ليست العامل الوحيد المهم، فتوقيت حصول الشخص على البروتين أمر بالغ الأهمية أيضا وإليك بعض النصائح:
- تناول البروتين على مدار اليوم،إن من وظائف البروتين العديدة تعزيز النمو والإصلاح والبناء وتوزيع تناول البروتين على مدار اليوم أمرا مهما وبتوزيع تناوله على مدار اليوم، سيتمتع جسمك بفترة أطول يكون فيها مستوى البروتين مرتفعا مما يجعله في حالة بناء، بدلا من تناوله دفعة واحدة في وجبة واحدة يومياً.
إن جسمك لا يستطيع استخدام سوى كمية محدودة من البروتين دفعة واحدة لبناء وإصلاح أنسجة العضلات كما يساعد توزيع استهلاكك للبروتين بالتساوي على الوجبات في استخدامه بشكل أكثر فعالية ويحافظ على استقرار مستوى طاقتك و يساعدك على الشعور بالشبع بين الوجبات. وحاول تناول ما يقارب 20-30 جراما من البروتين في كل وجبة، ونحو 10 جرامات - 20 جراما في الوجبات الخفيفة.
- إضافة البروتين النباتي إلى نظامك الغذائي خطوة ذكية وتوصي الإرشادات الغذائية الجديدة بتناول المزيد من البروتين، ويضع الهرم الغذائي المقلوب شريحة لحم ودجاجة كاملة في قمته، لكن الدهون المشبعة لا تزال مصدر قلق ولم تتغير الإرشادات، التوصيات السابقة يجب ألا يحصل الشخص على أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من الدهون المشبعة.
- وتجدر ملاحظة أن الحصول على معظم البروتين من الأطعمة الكاملة هو الأفضل وتذكر الإرشادات الغذائية الجديدة بضرورة تجنب الأطعمة المصنعة، التي ربطت بالتسبب بالأمراض المزمنة ورغم سهولة استخدام مسحوق البروتين، يجب أن يأتي معظم البروتين اليومي للشخص من الأطعمة الطبيعية الكاملة أو قليلة المعالجة صناعيا
وجبات اليوم
5. النصيحة العملية هي تناول 20-30 جراما من البروتين في كل وجبة، واختتام اليوم بوجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم، مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش وتشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم يساعد على استمرار بناء بروتين العضلات طوال الليل، إضافة إلى خفض الشعور بالجوع لمنع الإفراط في تناول الطعام الليلي وإليك مثال على نظام غذائي متوازن غني بالبروتين:
- الإفطار: بيضتان مخفوقتان، شريحة واحدة من الخبز المحمص مع نصف ملعقة كبيرة من الزبدة، كوب 250 مليلترا من الحليب 23 جراما من البروتينات
- الغداء: شطيرة بها 85 جراما من اللحم، 60 جراما من الجبن السويسري، شرائح طماطم، خس، أفوكادو 35 جراما من البروتينات.
-العشاء: 85 جراما من الإسكالوب، كوب من الكوسا المطهوة على البخار، 65 جراما من المعكرونة المطبوخة مع نصف ملعقة كبيرة من الزبدة 18 جراما من البروتينات
وتشير الأبحاث إلى أن توزيع تناول البروتين على جرعات معتدلة كل ثلاث إلى أربع ساعات تقريبا، بدل من تناوله دفعة واحدة، يرتبط بإصلاح العضلات بشكل أفضل، وبالنسبة لمن يسعون إلى نمو العضلات، فإنه يحسن نموها أيضا.
6. النقاط الرئيسية العملية لضمان تناول البروتينات بشكل صحي تشمل:
- تحديد الاحتياجات الفردية: تحسب احتياجات البروتين عادة ناء على وزن الجسم ومستوى النشاط، مع مراعاة عوامل مخصصة لكل فرد استشر أخصائي تغذية معتمد أو مقدم رعاية صحية للحصول على توصيات مخصصة بشأن كمية البروتين التي تتناولها واستشارة أخصائي التغذية لتحديد احتياجاتك الغذائية الشخصية أمر مهم.
- توزيع تناول البروتين: لتحقيق أقصى استفادة، ينصح غالبا بتناول البروتين على مدار اليوم، بدلا من تناوله في وجبة واحدة.
- بالنسبة للمرضى النشطين، يساعد تناول البروتين قبل أو بعد التمرين على تعافي العضلات.
- ينصح بتناول مزيج من البروتينات الحيوانية عالية الجودة اللحوم الخالية من الدهون، منتجات الألبان، البيض، الأسماك والبروتينات النباتية الفاصوليا، العدس، المكسرات، فول الصويا
- على الرغم من أن تناول كميات أكبر من البروتين امن بشكل عام للأفراد الأصحاء، فإن مرضى الكلى المزمن غير الخاضعين لغسيل الكلى يحتاجون إلى تعديل كمية البروتين التي يتناولونها.
- التركيز على الغذاء وعلى الرغم من سهولة استخدام المكملات الغذائية، فإن مصادر الغذاء الكاملة هي الأفضل لضمان الحصول على العناصر الغذائية الكافية.