"كن صانع سلام".. الشباب والرياضة تدشن فعاليات إحياء مسار العائلة المقدسة
أطلقت وزارة الشباب والرياضة فعاليات برنامج “إحياء مسار العائلة المقدسة في مصر” تحت شعار «كن صانع سلام»، وذلك برعاية مشيخة الأزهر الشريف ممثلة في مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وبالتعاون مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قيم التعايش والتسامح بين أبناء المجتمع المصري، خاصة من فئة النشء والشباب.
وجاء تدشين البرنامج خلال فعالية أُقيمت بالمركز الأوليمبي في المعادي، بحضور ممثلين عن مشيخة الأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الشباب والرياضة، وذلك في إطار جهود الدولة لتعريف الأجيال الجديدة بأهمية مسار العائلة المقدسة في مصر.
ويُعد مسار العائلة المقدسة من أبرز المسارات الدينية والإنسانية التي تحظى باهتمام عالمي كبير، حيث يعكس المكانة التاريخية لمصر باعتبارها أرضًا للسلام والتسامح والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات عبر العصور.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز الوعي لدى الشباب بأهمية هذا المسار التاريخي والديني، إلى جانب إبراز الدور الحضاري لمصر في احتضان مختلف الثقافات والأديان، بما يسهم في ترسيخ مفاهيم التعايش السلمي وقبول الآخر داخل المجتمع.
ويتضمن برنامج «إحياء مسار العائلة المقدسة» تنفيذ مجموعة من الفعاليات والأنشطة التوعوية والثقافية التي تستهدف النشء والشباب في عدد من المحافظات المصرية، وذلك من خلال تنظيم زيارات ميدانية لمواقع مسار العائلة المقدسة، بالإضافة إلى عقد لقاءات حوارية وورش توعوية يشارك فيها رجال دين من الأزهر الشريف والكنيسة القبطية.
كما يشمل البرنامج تنظيم مسابقات وأنشطة تثقيفية تهدف إلى تعزيز مفاهيم السلام المجتمعي والمواطنة، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل بين مختلف أطياف المجتمع.
ومن المقرر أن يتم تنفيذ البرنامج في عدد من المحافظات، من بينها الشرقية والغربية والبحيرة والقاهرة والمنيا وأسيوط، حيث تشمل الفعاليات زيارة مجموعة من المواقع الدينية والتاريخية التي مر بها مسار العائلة المقدسة داخل مصر.
وتضم قائمة هذه المواقع عددًا من المعالم الدينية والتاريخية البارزة، من بينها تل بسطا وسمنود وأديرة وادي النطرون، إضافة إلى مجمع الأديان في مصر القديمة المعروف بـ«السبع كنائس»، وكنيسة العذراء بالمعادي، فضلًا عن جبل الطير بسمالوط ودير المحرق ودير درنكة بأسيوط.
كما تتضمن الزيارات عددًا من المساجد التاريخية التي تعكس ثراء الحضارة المصرية وتنوعها، من بينها مسجد عمرو بن العاص ومسجد أحمد بن طولون ومسجد السيد البدوي، إضافة إلى الجامع الأموي الكبير، في رسالة تؤكد على عمق التعايش الديني والثقافي في المجتمع المصري.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار توجه الدولة المصرية نحو بناء الإنسان وتعزيز قيم الانتماء والولاء الوطني لدى الشباب، إلى جانب دعم ثقافة الحوار وقبول الآخر، وترسيخ مفهوم المواطنة والسلام المجتمعي.
كما يسعى المشروع إلى تسليط الضوء على مسار العائلة المقدسة باعتباره أحد المسارات الدينية الفريدة على مستوى العالم، بما يعزز من مكانة مصر التاريخية والدينية، ويدعم الجهود المبذولة للترويج لهذا المسار عالميًا كأحد أهم المقاصد الروحية والسياحية.