عاجل

من بيع التكاتك للمليارات.. كيف كان الحظ سببا في نجاح منير نخلة؟

منير نخلة
منير نخلة

رفض والده أن يعمله معه، فكانت تلك الدفعة القوية التي جعلته يعتمد على نفسه ويبحث عن عمل ليبدأ رحلة الكفاح بدأت من العمل في أرض عزبة والده إلى ملياردير.

"منير نخلة".. رجل الأعمال الذي لعب الحظ دوره معه، حين وافق على صفقة لبيع التكاتك، فلم يكن متخيلا في يوم من الأيام أن تتجاوز أرباح شركته  فوق المليار دولار.

والدي رفض أن أعمل معه

أضاف “نخلة” خلال حلقة اليوم من برنامج “رحلة المليار” مع الإعلامية لميس الحديدي، أن والده رفض أن أعمل معه مشيرا إلى أن ذلك دفعه إلى العمل والاعتماد على النفس، متابعا: والدي كان بياخدني العزب واشتغلت في الأرض وعملت مزرعة مواشي وتاجرت في الفراولة، "اضطريت أقف على رجلي، وأكد أنه تعلم من والده ووالدته المثابرة والاجتهاد في العمل، والحرص على المال.

سافرت لندن واشتغلت مع خالي

ولفت إلى أنه سافر إلى لندن، وكان أول ما فعله هو العمل باحثًا اجتماعيًا لمدة عامين لإجراء بحث حول تأثير التمويل متناهي الصغر على المشاريع المستفيدة منه. 

وأضاف: عملت مع خالي في مكتبه، حيث دعاني للعمل معه، وكانت تلك أول فترة “ألف” في محافظات مصر، موصلا: أنا من أسيوط، يعني أنا صعيدي، ومتزوج من أسيوط أيضًا، وقد علمتني نشأتي في أسيوط الثبات في الأصل.

وواصل:  عندما عملت باحثًا اجتماعيًا، رأيت مصر والمزارعين والتجار والمصنعين، وشاهدت كيف يستيقظ كل شخص كل يوم ليعمل ويكد من أجل كسب المال، “عرفت يعني إي تموين وفلوس”، موضحا أنه من الصعب أن يعرف أي إنسان قيمة مصر؛ فالكثير من الناس يعتقدون أنهم يعرفونها، لكنهم في الحقيقة ليس كذلك.

قال منير نخلة، إنه أراد أن يعتمد على نفسه ويبحث عن عمل، موضحا أنه سافر للعمل مع خاله في لندن كباحث اجتماعي  لأنه كان يحب السفر وتحليل وفهم كل الأمور وأسبابها، لافتا إلى أن قام بزيارة محافظات مصر ومشاهدة طبيعة ناس مختلفة وأنشطة اقتصادية متباينة.

أحببت السفر وتحليل الأمور

أضاف “ نخلة” أنه عمله كباحث اجتماعي بالتوازي مع عمله في مجال المواشي وزراعة الفراولة، لأن الراتب لم يكن كافيًا؛ متابعا: بدأت بـ 2500 جنيه في عام 2000، لكن هذا المبلغ لم يكن يكفي لإعالة أسرة.

أكد أن أكثر عمل جلب له المال هو توريد القمح للحكومة المصرية، “ حصلنا أنا ومجموعة من أصدقائي على توكيل للعمل مع هيئة السلع التموينية، وكنت أموّل مزارعي الفراولة وأبيع لهم المنتج في مصانع المربى”.

أضاف أن هذه لم تكن هذه لم تكن فكرته، بل جاءت من التاجر الذي كان يشتري المحصول، حيث قال لي إنه يحتاج إلى مبلغ مالي واقترح أن ندخل معه في تمويل المزارعين، فذهبنا وتفقدنا المصانع وعقدنا اتفاقيات وبدأنا العمل، وقال: “كل ده كنت بقلب رزقي”.

أشار إلى أن أول مصروف أسبوعي حصلت عليه كان 20 جنيهًا، مضيفا: أنا استلفت من والده 100 ألف جنيه وأعادها إليه لاحقًا بسبب مشروع الفراولة، لافتا إلى أن والده أصر على أنها سلفة ودين، “لو كان هيديني الفلوس دون إعادتها مكنتش رجعتهالو”.

وتابع منير نخلة: لقد رب والدي فيّ معاني مثل الرجولة والاعتماد على النفس، وأن أكون شخصًا يدرك قيمة المال وقيمة الحياة، وأنها ليست سهلة.

ذكر منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "MNT حالا"، أنه في عام 2005 كان لديه رغبة في تنفيذ مشروع ضخم، ولكنه لم يكن يعرف طبيعته بالضبط، لكنه كان يطمح لعمل شيء كبير.

صدمة هائلة في حياتي

وأضاف “نخلة” : “ذهبت وتعاقدت مع شركة ”ساديك" لأخذ الفنادق البيئية وضخ رأس مال في الشركة وتأسيس فنادق بيئية، وكان ذلك في عام 2007".

وتابع قائلاً: “في عام 2008، وقعت الأزمة الاقتصادية، فذهبت وقابلت رئيس مجلس الإدارة، فقال لي: العقد الذي تم توقيعه "بله واشرب ميه"، سهمي انخفض بنسبة 90%، والأموال التي كنا سنضخها في شركتك لن نضعها.. متابعا: كانت هذه صدمة هائلة".

الفرصة مبتجيش غيرة مرة واحدة

وواصل: بعد ذلك بعام، جاءت الفرصة، تلقيت اتصالاً من صديقة تخبرني أنهم يبيعون دراجات التوك توك ويريدون بيعها بالتقسيط، فانتهازت الفرصة، لأن الحظ يلعب دوراً في مسيرة أي شخص، أي أن يكون الإنسان جاهزاً ومستعداً للفرصة. 

وأكد أنه بمجرد إخباره وافق على الفور، وأضاف: "استغليت فرصة التوك توك وبدأت بيعها بالتقسيط، مشيراإلى أن أول توك توك باعه كان بتاريخ 15/3/2010، وكان سعره 13500 جنيه، متابعا: بعت 64 مكنة خلال شهر مارس في منطقتي الحوامدية وشبرا، موضحا أن السر في النجاح كان وجود إقبال على التوك توك في هاتين المنطقتين، وكنا قد درسناهم مسبقاً".

وأضاف: "كانت الشركة تخسر وكنا لا نزال في البدايات، كان حلم حياتي تحويل الشركة من الخسارة إلى الربح، وتحقيقنا أرباحاً بلغت 75 ألف جنيه في عام 2010 كان إنجازاً، خاصة أنه خالف التوقعات والدراسات التي كانت تشير إلى أننا سنخسر في عامي 2010 و2011".

تم نسخ الرابط