عاجل

أيمن الحجار: الإنسان قد يجرح مشاعر غيره بكلمة أو بلفظ جارح

أيمن الحجار
أيمن الحجار

قال الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر ، إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ينصح أصحابه الكرام والأمة جميعاً بما يحفظ عليهم ألسنتهم، فحينما جاءه سيدنا عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه، وهو الصحابي الجليل الذي توفي هنا في مصر وكان خيراً لأهل هذه البلاد أن ضمّت أرضها هذا الجسد الشريف، سأله فقال: يا رسول الله ما النجاة؟ فقال له المصطفى صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك»، أي لا تتكلم إلا بالكلمة التي تنفع الناس وتصلح أحوالهم وتفتح قلوبهم وتهديهم، لا أن تكون كلمة تؤذي إنساناً أو تصدمه أو تؤثر في سمعته.

أنصف أذنك من لسانك

وأشار خلال حلقة حلقة اليوم من برنامج “الحكم النبوية” المذاع على قناة الناس، إلى أن هذا مما يغضب الله سبحانه وتعالى، ولذلك قال سيدنا أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه ناصحاً: «يا هذا أنصف أذنك من لسانك»، لأن الله جعل للإنسان أذنين ولساناً واحداً، أي ينبغي أن يسمع أكثر مما يتكلم، وألا يسارع بالكلام حتى يتبين موضع كلماته، هل ستجبر خواطر الناس أم ستؤذي قلوبهم؟ هل هي كلمة هادفة أم كلمة هادمة؟ هل سترقيه وترفعه عند الله بذكر أو تسبيح أو استغفار أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو دلالة على الخير أو نصح لمسلم، أم أنها كلمة قد ترديه وتوقعه في السب أو الفحش أو الغيبة أو الاتهام الباطل أو الظلم.

وأوضح أن الإنسان قد يجرح مشاعر غيره بكلمة أو يعنفه بلفظ جارح، وربما تهدم هذه الكلمة مستقبله أو تسيء إلى سمعته، والله سبحانه وتعالى سيحاسب على ذلك، لأن الإنسان بنيان الله، ومن هدمه فقد وقع في إثم عظيم وكبيرة خطيرة، كما أن التشهير بالناس أو اتهامهم بغير حق أو تشويه صورتهم من الأمور التي ينبغي للمؤمن أن يتأمل فيها جيداً قبل أن يتكلم.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا في هذا الحديث الشريف أن الخير كل الخير في أن يكون الكلام فيما ينفع، فإن تكلم الإنسان فليكن كلامه غنيمة وخيراً له ولغيره، وإن لم يكن كذلك فالصمت سلامة ونجاة.

تم نسخ الرابط