عاجل

الدكتور أيمن الحجار: النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالرحمة لمن تكلم فغنم أو سكت

أيمن الحجار
أيمن الحجار

أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن الصمت قد يكون حكمة عظيمة إذا كان في موضعه، مستشهداً بما رواه سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رحم الله امرأ تكلم فغنم أو سكت فسلم»، وهو حديث يبين أهمية ضبط اللسان وأن يكون الكلام فيما ينفع الإنسان والناس.

رحم الله امرأ قال فغنم أو سكت فسلم

واوضح الدكتور أيمن الحجار، خلال حلقة برنامج "الحكم النبوية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن سيدنا أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رحم الله امرأ قال فغنم أو سكت فسلم».

وأشار إلى أن هذه الحكمة العظيمة من الحكم المصطفوية التي نصحنا بها سيدنا صلى الله عليه وآله وسلم ليوجه سلوكنا نحو الأفضل، وليجعل الكلمات التي ننطق بها هي الأحسن، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «رحم الله امرأ قال فغنم»، أي الإنسان الذي يتكلم بالكلام الذي ينفع الناس ويكون فيه غنيمة، إما للشخص نفسه أو لمن يسمع هذا الكلام، ولذلك دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة أي بالمغفرة والعفو والتسامح من الله سبحانه وتعالى.

الدين النصيحة

وأضاف أن هذا العبد تعرض لرحمة الله لأنه تكلم بكلام ينفعه ولا يضره، وكلام أيضاً ينفع الآخرين ولا يضرهم، فقد تكلم بكلام كان سبباً في سرور الآخرين ونصحهم وإرشادهم وتوجيههم، ولم يؤذ أحداً بلسانه، بل إنه حينما تكلم كان يريد النصيحة، لأنه يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث آخر: «الدين النصيحة»، وأن سيدنا جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم.

وبيّن أن الإنسان المؤمن الذي يعرف الله سبحانه وتعالى حق المعرفة هو الذي ينطق بالكلام الطيب، لأنه يعلم أن هذه الكلمة أمانة سيحاسب عليها أمام الله، وأن الكلمة إما أن تكون شمساً مشرقة وإما أن تكون ناراً محرقة، ولذلك لا بد للإنسان أن يحافظ على الكلمات التي ينطق بها، فلا يجرح بها إنساناً ولا يؤذي بها إنساناً، ولا يتكلم على عرض إنسان ولا يخوض في أمور لا ينبغي له أن يتكلم فيها، لأنه إنسان يراقب الله سبحانه وتعالى ويعلم أن الكلمة مسؤولية وأن اللفظة التي ينطق بها مكتوبة عند الله إن خيراً فخير وإن شراً فشر.

تم نسخ الرابط