يساهم تناول الحليب بعد التمرين في تعزيز قوة العظام لدى كبار السن
في تطور واعد بالنسبة للسكان المسنين في جميع أنحاء العالم، وجد باحثون صينيون أن عادة بسيطة بعد التمرين شرب الحليب قد تساعد في حماية العظام في مراحل لاحقة من الحياة.
تشير الدراسة إلى أن الجمع بين ممارسة الرياضة وتناول الحليب قد يقلل من خطر الإصابة بالكسور التي تهدد الحياة بين كبار السن.
مع استمرار شيخوخة سكان العالم، أصبح الحفاظ على قوة العضلات وكثافة العظام مصدر قلق صحي كبير، ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم من هشاشة العظام، وهي حالة تضعف العظام وتزيد من خطر الإصابة بالكسور.
قد يُصاب عدد أكبر من الناس بهشاشة العظام، وهي المرحلة المبكرة من ضعف العظام. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 40% من الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا قد يعانون من هشاشة العظام، مما يجعلهم عرضة لمضاعفات متعلقة بالعظام في المستقبل.
لطالما أكد خبراء الصحة على دور التمارين الرياضية المنتظمة، وخاصة تمارين المقاومة والتوازن، في مكافحة أمراض الجهاز العضلي الهيكلي، ومع ذلك، يقول الباحثون الآن إن التغذية وتحديدا استهلاك الحليب قد تعزز هذه الفوائد الوقائية بشكل أكبر.
تم نشر النتائج في مجلة التغذية والصحة والشيخوخة، حيث قام الباحثون بدراسة ما إذا كان تناول البروتين بعد التمرين يمكن أن يدعم صحة العظام لدى كبار السن.
لاحظ العلماء أن البروتين يلعب دورا حاسما في قوة العظام، فهو يعزز امتصاص الكالسيوم وهو معدن أساسي للحفاظ على عظام قوية وقد يقلل من خطر الكسور في حالة السقوط أثناء الشيخوخة.
تم تحديد كل من حليب البقر وحليب الصويا كمصدرين مناسبين وفعالين للبروتين.
كيف تم إجراء الدراسة؟
شملت الدراسة 82 بالغا سليما تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر، وكان جميع المشاركين خالين من الحالات الطبية التي قد تؤثر على تناول البروتين أو استقلاب العظام.
أكملوا برنامجا رياضيا لمدة ثمانية أسابيع يتكون من ثلاث جلسات أسبوعية من تمارين المقاومة والتوازن.
4 مجموعات دراسية
بعد التسجيل، تم تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات:
ممارسة الرياضة فقط
ممارسة الرياضة بالإضافة إلى التثقيف الغذائي
ممارسة الرياضة، والتثقيف الغذائي، وتناول كميات إضافية من حليب البقر
ممارسة الرياضة، والتثقيف الغذائي، وتناول كميات إضافية من حليب الصويا
لم تتلق المجموعتان الأوليان أي تدخل غذائي إضافي واستمرتا في اتباع نظامهما الغذائي المعتاد.
تفاصيل تناول الحليب وقيمته الغذائية
تناول المشاركون في مجموعة حليب البقر 240 مل من الحليب قليل الدسم بعد ساعة من انتهاء تمارينهم، أما المشاركون في مجموعة حليب الصويا فقد تناولوا كمية أقل قليلاً لضمان حصول المجموعتين على ما يقارب 7 إلى 8 جرامات من البروتين في كل جلسة.
وللحفاظ على التوازن بين البروتين والكربوهيدرات، تناولت كلتا مجموعتي الحليب أيضا 60 جراما من البطاطا الحلوة المسلوقة بعد كل جلسة تدريب.
تم الحفاظ على هذا النهج الغذائي المنظم طوال البرنامج الذي استمر 8 أسابيع.