عاجل

"استطالت يده لموطن العفة".. حيثيات إدانة متهم بهتك عرض ممرضة بالنزهة

محاكمة - أرشيفية
محاكمة - أرشيفية

أودعت محكمة جنايات القاهرة  برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد، حيثيات حكمها بمعاقبة المتهم «هـ.م» حضوريا بالحبس مع الشغل لمدة سنتين بتهمة هتك عرض ممرضة بأن استطالت يده إلى موطن من مواطن عفتها حال استقلالها سيارة أجرة بدائرة قسم شرطة النزهة.

 وصدر القرار برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد، وعضوية المستشارين وليد أنور إبراهيم، وشريف عصام نافع، وأمانة سر محمد عطية، وجورج ماهر.

وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أن النيابة العامة اتهمت المتهم «هـ.م» لأنه في يوم ٢٠٢٤/٥/٢٧ بدائرة قسم شرطة النزهة، بمحافظة القاهرة هتك عرض المجني عليها بالقوة، بأن استطالت يده إلى موطن من مواطن عفتها «مؤخرتها»، وذلك حال جلوسها أمامه بإحدى المقاعد المتحركة بسيارة أجرة ميكروباص، وذلك على النحو المبين تفصيلًا بالتحقيقات، وقد أُحيل المتهم إلى هذه المحكمة لمحاكمته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

وأضافت المحكمة أنه لما كان المتهم لم يحضر رغم إعلانه قانونًا، فإن المحكمة تقضي في غيبته عملًا بالمادة ١/٣٨٤ من قانون الإجراءات الجنائية.

وأوضحت المحكمة أن واقعة الدعوى – حسبما استقرت في يقينها واطمأن إليها وجدانها وارتاح لها ضميرها، مستخلصة من مطالعة سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة من إجراءات – تتحصل فيما قررته المجني عليها من أنه في يوم ٢٠٢٤/٥/٢٧ وأثناء استقلالها سيارة أجرة «ميكروباص» جلست على أحد المقاعد المتحركة أمام المتهم المذكور، وفوجئت بقيامه بلمسها من الناحية اليمنى باستعمال يده بمدها إلى ملامسة مؤخرتها ووخزها، فنهرته لفظًا، فقام أحد الركاب بمبادلة مكانه معها حرصًا عليها، وفور رؤيتها لأحد الارتكازات الأمنية أثناء سير السيارة الأجرة استغاثت بالضابط المتواجد وأبلغته بما حدث، ثم تحرر محضر بالواقعة.

وأشارت المحكمة إلى أن الواقعة على النحو السالف قد استقام الدليل على صحتها وصحة إسنادها وثبوتها في حق المتهم، أخذًا مما قررته استدلالًا المجني عليها ورئيس دورية قسم النزهة وضابط مباحث القسم.

وبينت المحكمة أن المجني عليها شهدت بمضمون ما تقدم، مؤكدة أنه أثناء جلوسها بالمقعد الأمامي للمتهم داخل سيارة الأجرة فوجئت بقيامه باستطالة يده من الناحية اليمنى لها ولمس مؤخرتها ووخزها دون رضاها، فنهرته لفظيًا، فبادر أحد الركاب إلى تبديل مقعده معها حماية لها، ثم استغاثت بالضابط المتواجد بأحد الارتكازات الأمنية أثناء سير السيارة وأبلغته بالواقعة، فتم تحرير محضر بها.

كما شهد رئيس دورية قسم النزهة بأنه توجه إلى مكان البلاغ من خلال خدمة القول الأمني بمحور جوزيف تيتو، حيث أخبرته المجني عليها بما قام به المتهم على النحو الذي شهدت به، فتم ضبطه، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة مع نفيه القصد الجنائي.

فيما شهد ضابط مباحث قسم النزهة أن تحرياته السرية أكدت صحة ما شهدت به المجني عليها على النحو الوارد بأقوالها، وأن المتهم ارتكب الواقعة بقصد إشباع رغباته وشهواته الجنسية.

وحيث أنكر المتهم بتحقيقات النيابة العامة ما نسب إليه من اتهام، وبجلسة المحاكمة اعتصم بالإنكار، وطلب الدفاع الحاضر معه البراءة تأسيسًا على انتفاء القصد الجنائي للمتهم، وكيدية الاتهام، وعدم معقولية تصور الواقعة، وانتفاء أركان الجريمة، وتناقض أقوال المجني عليها.

وحيث إنه عن الدفع بانتفاء أركان جريمة هتك العرض، وكان من المقرر أن الركن المادي في جريمة هتك العرض لا يتحقق إلا بوقوع فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه يستطيل إلى جسمه فيصيب عورة من عوراته، ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية، وكانت الأفعال قد ارتكبت بقصد التوغل في أعمال الفحش، فإن ما وقع منه يعد جريمة هتك عرض وفقًا للقواعد العامة.

فلما كان ذلك، وكان الثابت بأوراق الدعوى أن المتهم قد قام بملامسة عورة المجني عليها (مؤخرتها) بيده، على نحو ما ورد بأقوالها وتأكد بشهادة مجري تحريات جهة البحث، ومن ثم تكون أركان الجريمة قد تحققت في حقه.

أما عن ما أثاره الحاضر مع المتهم من أوجه دفاع ودفوع موضوعية، فإنه وإن كانت المحكمة غير ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي في كل جزئية يثيرها، إلا أنه لما كان الثابت للمحكمة من أقوال شهود الإثبات، والتي تطمئن إليها المحكمة على نحو ما سلف، أن المتهم قام بمباغتة المجني عليها إبان جلوسه خلفها باستطالة يده من الناحية اليمنى لها وملامسة مؤخرتها ووخزها دون رضاها، ومن ثم فقد اتجهت إرادته إلى ارتكاب الأفعال التي تتكون منها جريمة هتك العرض بالقوة، وهو عالم بأنه يخل بالحياء العرضي للمجني عليها، ومن ثم فقد توافرت في حق المتهم جريمة هتك العرض بالقوة. كما لا تعول المحكمة على إنكار المتهم، إذ قصد به التهرب من التهمة المنسوبة إليه.

ومن ثم يكون قد ثبت في يقين المحكمة، وعلى سبيل الجزم، أن المتهم هتك عرض المجني عليها بالقوة بأن استطالت يده إلى موطن من مواطن عفتها "مؤخرتها" دون رضاها، وذلك حال جلوسها أمامه على أحد المقاعد المتحركة بسيارة أجرة "ميكروباص"، وذلك على النحو الوارد بالتحقيقات.

الأمر الذي يتعين معه إدانته عملاً بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية، ومعاقبته بالمادة 268/1 من قانون العقوبات.
وحيث إن المحكمة، وهي بصدد تقدير العقوبة، ونظرًا لظروف الدعوى وملابساتها وماضي المتهم، فإنها تأخذه بقسط من الرأفة عملاً بحقها المخول لها بالمادة 17 من قانون العقوبات.

وحيث إنه عن المصاريف، فالمحكمة تلزم المحكوم عليه بها عملاً بنص المادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.

وبعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر ولهذه الأسباب حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أُسند إليه، وألزمته المصاريف الجنائية.

تم نسخ الرابط