خبير نفسي: جروبات الواتساب المدرسية سلاح ذو حدين للطلاب
قال الدكتور جمال فرويز، استشاري علم النفس، إن استخدام مجموعات أولياء الأمور والطلاب عبر تطبيق واتساب في المراحل التعليمية المختلفة أصبح نظامًا متبعًا في العديد من المدارس، خاصة المدارس الدولية، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى المدارس الحكومية، بهدف تعزيز التواصل المستمر بين المعلم والطلاب وأولياء الأمور.
وأوضح فرويز في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن هذه المجموعات تسهم في تسهيل العملية التعليمية، إذ تتيح للمعلم متابعة الطلاب بشكل دائم، وإرسال الواجبات والشرح والإرشادات الدراسية، كما تمكن أولياء الأمور من متابعة مستوى أبنائهم ومعرفة من حضر الدروس ومن التزم بتسليم الواجبات، ما يخلق نوعًا من التواصل المباشر والسريع بين جميع أطراف العملية التعليمية.
وأضاف أن هذه الوسيلة تسهل وصول المعلومات إلى الطلاب وتصحيحها بسرعة، كما تعزز التقارب بين المعلم وطلابه، وهو ما أصبح شائعًا أيضًا في الجامعات الخاصة التي تعتمد نظام الساعات المعتمدة، حيث يتم إنشاء مجموعات تواصل بين الأساتذة والطلاب لمتابعة الدراسة أولًا بأول.
وأشار استشاري علم النفس إلى أن الجانب السلبي لا يرتبط بالفكرة نفسها بقدر ما يرتبط بسوء الاستخدام من جانب بعض الطلاب، إذ قد يستغل بعضهم الهاتف المحمول بحجة متابعة الدروس أو الواجبات، بينما ينشغل في الواقع بالألعاب أو الاستخدام الترفيهي، وهو ما قد يؤثر على مستوى التركيز والانضباط الدراسي.
ولفت إلى أن الإفراط في استخدام الهاتف المحمول قد ينعكس سلبًا على صحة الطفل، إذ قد يسبب إجهادًا للعصب البصري ويؤثر على مستوى التركيز، كما قد يزيد من التوتر والعصبية لدى بعض الأطفال.
وأكد فرويز أن هذه المجموعات تظل في المجمل وسيلة إيجابية إذا تم استخدامها بشكل منظم وصحيح، مشددًا على أن نجاحها يعتمد بالأساس على ضبط الاستخدام ومتابعة أولياء الأمور، حتى تحقق الهدف منها في دعم العملية التعليمية دون أن تتحول إلى مصدر تشتيت للطلاب.