خبير تربوي: إرسال الواجبات عبر واتساب أضعف مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب
قال الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي، إن استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية يحمل جانبين، أحدهما إيجابي والآخر سلبي، مشيرًا إلى أن الاعتماد على وسائل التواصل الحديثة مثل واتساب في إرسال الواجبات المدرسية أصبح ظاهرة واسعة الانتشار خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح حمزة، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الجانب الإيجابي يتمثل في سهولة التواصل بين المعلمين والطلاب من خلال إنشاء مجموعات تعليمية يتم عبرها إرسال الشرح والواجبات والفيديوهات التعليمية، ما يسهم في تسهيل وصول المعلومات إلى الطلاب، إلا أنه حذر في الوقت نفسه من التأثيرات السلبية لهذه الممارسات، مؤكدًا أن إرسال الواجبات عبر التطبيقات الإلكترونية قلل من اعتماد الطالب على نفسه، ولم يعد كثير من الطلاب يمسكون القلم أو يكتبون بأيديهم كما كان يحدث في السابق، وهو ما انعكس على ضعف مهارات القراءة والكتابة لدى بعض الطلاب.
وأضاف الخبير التربوي أن هناك حالات لطلاب في مراحل تعليمية متقدمة يعانون من ضعف واضح في الكتابة أو قراءة ما يكتبونه، نتيجة الاعتماد المتزايد على الحلول الجاهزة التي يتم تداولها عبر مجموعات التواصل أو حتى قيام بعض المعلمين بحل الواجبات للطلاب، الأمر الذي أفقد الواجب المدرسي قيمته التعليمية.
وأشار حمزة إلى أن الواجبات المدرسية يجب أن تكتب في كراسة الطالب وأن يعتمد الطالب على نفسه في حلها، لأن الكتابة والتدريب العملي يثبتان المعلومة ويساعدان الطالب على الفهم والتركيز، كما يمنحان المعلم فرصة لاكتشاف أخطاء الطالب وتصحيحها داخل الفصل، مؤكدًا أن الواجب المدرسي يمثل جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، لأنه ينمي مهارات الحفظ والاستيعاب والتركيز لدى الطالب، محذرًا من تحويله إلى مجرد إجراء شكلي أو ما وصفه بـ"الواجبات السريعة"، التي تُرسل عبر الهاتف دون أن تحقق الهدف الحقيقي منها في تطوير قدرات الطلاب.