خبير استراتيجي: إعلان ترامب نهاية الحرب لا يعني التراجع عن استهداف المرشد|خاص
قال اللواء أركان حرب الدكتور محمد الشهاوي، الخبير العسكري والاستراتيجي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن تصريحات دونالد ترامب بشأن انتهاء الحرب مع إيران لا تعني بالضرورة تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن خيار استهداف أو اغتيال المرشد الإيراني الجديد.
وأوضح الشهاوي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن ترامب أشار بالفعل إلى أن الحرب قد تنتهي قريبًا، لكنه في الوقت نفسه لوّح بتوجيه ضربات أقوى لإيران إذا ما أقدمت على تهديد إمدادات النفط أو الممرات الحيوية للطاقة، وهو ما يعكس استمرار حالة التصعيد وعدم وضوح مسار نهاية الصراع حتى الآن.
وأضاف الشهاوي أن المشهد خلال الأيام المقبلة قد يشهد استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران، مقابل ردود إيرانية محتملة قد تطال أهدافًا داخل إسرائيل، أو القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، فضلًا عن استهداف محتمل للبنية التحتية في بعض دول الخليج، مشيرًا إلى أن طهران تراهن في هذا الصراع على قدرتها على الصمود، وعلى امتلاكها صواريخ باليستية من أجيال متطورة، إلى جانب التلويح بإمكانية تعطيل الملاحة في مضيق هرمز واستنزاف القوات الأمريكية.
ولفت الخبير العسكري إلى أن مسار الحرب قد يتغير في حال ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، أو في حال تكبد القوات الأمريكية خسائر بشرية كما حدث في بعض المراحل السابقة، إضافة إلى استمرار التهديدات باستهداف مفاعل مفاعل ديمونة النووي، وهو سيناريو يحمل مخاطر كبيرة قد تؤدي إلى تسرب إشعاعي يطال دول المنطقة بأكملها.
وأشار الشهاوي إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة خلال الفترة المقبلة يتمثل في تكثيف الضغوط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي، في ظل الضغوط الداخلية والخارجية التي يواجهها المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، والتي قد تؤثر بدورها على توجهات السياسة الإيرانية.
وأكد أن الاحتمالات المطروحة أمام هذا الصراع تدور بين استمرار تبادل الهجمات دون تصعيد شامل، أو تدخل أطراف دولية للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح باب المفاوضات بين واشنطن وطهران حول الملف النووي الإيراني.
وأوضح أن للحرب أيضًا تداعيات داخلية في إيران نتيجة استهداف البنية التحتية، بما في ذلك محطات تحلية المياه ومحطات الكهرباء، إلى جانب تأثيرات داخلية في الولايات المتحدة نفسها، حيث يزداد الجدل داخل الرأي العام الأمريكي حول جدوى هذه الحرب وأسباب دخول واشنطن فيها، مؤكدًا أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي في النهاية إلى حل جذري للأزمة، مشددًا على أن مثل هذه الصراعات غالبًا ما تنتهي بالمفاوضات السياسية، التي تظل المسار الوحيد القادر على معالجة القضايا الخلافية بين الأطراف المتنازعة.