تحذير فيدرالي يثير الرعب في أمريكا.. إيران قد تقصف كاليفورنيا
حذرت السلطات الفيدرالية الأمريكية وكالاتِ إنفاذ القانون في كاليفورنيا من احتمال استهداف الولاية بهجمات طائرات مسيرة إيرانية، وسط التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران وتل أبيب، مع تأكيد المسؤولين في الوقت ذاته أن لا تهديد مؤكدا أو وشيكا حتى اللحظة.
كشفت شبكة ABC News عن مذكرة استخباراتية فيدرالية وُزِعت أواخر فبراير على شركاء فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب في أرجاء الولاية، تضمّنت معلومات تشير إلى أن إيران ربما درست إمكانية إطلاق طائرات مسيرة من سفينة مجهولة الهوية قبالة الساحل الأمريكي.
غير أن المذكرة أقرت صراحة بأن الأهداف المفترضة "غير محددة"، وأن السلطات لا تملك معلومات عن التوقيت أو الأساليب أو المواقع بعينها.
وأفاد مصدر مطلع على المذكرة لصحيفة لوس أنجلوس تايمز بأن المعلومات مصدرها استخبارات خفر السواحل، وأنها تُداولت كإجراء وقائي لا كمؤشر على مخطط فعلي، مضيفا إنها "لم تُعد موثوقة في هذا الوقت".
ترامب غير قلق
أكد الحاكم جافين نيوسوم، في مؤتمر صحفي الأربعاء، أن ولايته كانت على علم بهذه المعلومات وتعاملت معها عبر مركز عمليات الولاية الذي أُنشئ عقب اندلاع الحرب مباشرة، مشيرا إلى أن قضايا الطائرات المسيّرة تحتل أولوية في أجندة الأمن المحلي.
في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم قلقه حيال هجمات محتملة تدعمها إيران على الأراضي الأمريكية، قائلا للصحفيين: “لا، لستُ قلقا”، وامتنع مسؤولو مكتب التحقيقات الفيدرالي وأقسام الشرطة الكبرى عن التعليق.
تحديات تقنية وتقييم التهديد
يرى خبراء الأمن أن إطلاق طائرات مسيّرة عسكرية من عرض البحر باتجاه البر الأمريكي ينطوي على تحديات تقنية ولوجستية جسيمة، في ظل منظومة الرصد التي توفرها البحرية الأمريكية وخفر السواحل وأنظمة الدفاع الجوي.
وتتسق هذه الصورة مع تقييمات فيدرالية سابقة؛ إذ خلص تقرير لوزارة الأمن الداخلي إلى أن هجوما ماديا واسع النطاق على الأراضي الأمريكية يبقى أمرا غير مرجح، فيما أشارت رويترز إلى أن أي عمل انتقامي إيراني داخل الولايات المتحدة سينطوي على مخاطر تصعيد هائلة.
وأكد المسؤولون أن التحذير يعكس المراقبة الاستخباراتية المعتادة المرتبطة بالأحداث الإقليمية، وليس دليلا على تهديد نشط، داعين سكان كاليفورنيا إلى الاطمئنان لا الذعر.



