عاجل

مجزرة المسيرات في السودان.. عشرات القتلى بقصف مدرسة وشاحنة مدنية

أرشيفية
أرشيفية

قتل ما لا يقل عن 17 شخصًا، معظمهم من الطالبات، وأصيب نحو 10 آخرين، اليوم الأربعاء، جراء هجوم بطائرة مسيرة محملة بالمتفجرات استهدف مدرسة ثانوية ومركزًا صحيًا في قرية شكيري التابعة لمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض وسط السودان، وذلك وفقًا لمصادر طبية ومتطوعين.

وقال الدكتور موسى الماجري، المدير العام لمستشفى الدويم، إن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى تم نقلهم إلى مرافق صحية قريبة لتلقي العلاج.

هجوم آخر بطائرة مسيرة يودي بحياة 52 مدنيًا في غرب كردفان

وفي حادث منفصل، أفاد مصدر طبي وشهود عيان بمقتل 52 شخصًا، معظمهم من النساء، إثر قصف بطائرة مسيرة استهدف شاحنة نقل مدنية في مدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان جنوبي السودان، وهي منطقة تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع.

استهداف شاحنة مدنية تقل معزين يسفر عن عشرات القتلى والجرحى

وأوضح أحد الشهود أن الضحايا كانوا على متن شاحنة من طراز "إيسوزو" تقل نحو 90 شخصًا في طريقهم إلى منطقة الفولة لتقديم واجب العزاء، قبل أن تتعرض المركبة لقصف مباشر من طائرة مسيرة.

وأشار مصدر طبي في مستشفى أبو زبد إلى استقبال نحو 52 قتيلًا وأكثر من 34 مصابًا جراء الهجوم، لافتًا إلى تحويل بعض الجرحى إلى مرافق صحية في مناطق مجاورة بسبب الضغط الكبير على المستشفى الوحيد في المدينة، بالإضافة إلى محدودية الإمكانات الطبية.

وفيما يتعلق بهجوم كوستي، قالت لجنة مقاومة كوستي (وهي مجموعة من المتطوعين) إن القصف استهدف مدرسة ثانوية ومركزًا صحيًا في قرية شكيري، مما أدى إلى مقتل 17 شخصًا بينهم 9 طلاب و3 معلمين و4 مرضى وأحد أفراد الكادر الطبي.

إدانة طبية للهجوم واتهامات بانتهاك القانون الدولي الإنساني

من جانبها، أدانت شبكة أطباء السودان الهجوم، واعتبرته مجزرة جديدة، مؤكدة أن استهداف منشآت مدنية تضم طلابًا وكوادر طبية بطائرات مسيرة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع بشأن الحادثين.

وتشهد مدينة كوستي خلال الأيام الثلاثة الماضية تصاعدًا في هجمات الطائرات المسيرة التي تنفذها قوات الدعم السريع، رغم خضوع المدينة لسيطرة الجيش السوداني. 

تدهور الأوضاع الإنسانية مع اتساع رقعة القتال في السودان

كما يشهد إقليم كردفان تصاعدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية، مع تزايد الهجمات بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل احتدام المعارك في إقليم كردفان المتاخم لإقليم دارفور، عقب سقوط مدينة الفاشر وتوسع قوات الدعم السريع نحو مدن كردفان المجاورة، التي تعد منطقة استراتيجية غنية بالنفط والأراضي الزراعية وتشكل ممرًا حيويًا يربط دارفور بالعاصمة الخرطوم.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مرارًا من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، التي تشهد مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا منذ منتصف أبريل 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه.

تم نسخ الرابط