صواريخ توماهوك.. صاروخ أمريكي يثير الجدل بعد قصف مدرسة إيرانية
أثار الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب الإيرانية، يوم 28 فبراير 2026، جدلًا واسعًا حول نوع الصواريخ المستخدمة ومصدرها، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول مشاركة إيران في الحادث.
صواريخ توماهوك.. أشهر صواريخ كروز أمريكية
ويعد صاروخ توماهوك، هو صاروخ كروز بعيدة المدى يطلق عادة من السفن أو الغواصات، وتقوم شركة Raytheon الأمريكية بتصنيعه.

ويتميز الصاروخ بدقة عالية، وقدرة على ضرب أهداف تصل إلى نحو 1600 كم، مما يجعله أداة استراتيجية لضرب أهداف عميقة داخل أراضي العدو، وقد استخدم في نزاعات عدة منذ أواخر القرن العشرين، بما في ذلك حروب الخليج، العراق، سوريا، واليمن.
الدول المالكة لصواريخ توماهوك
الولايات المتحدة الأمريكية: الدولة المصنعة والمالك الرئيسي، إذ تمتلك آلاف الصواريخ في مخزونها.
- المملكة المتحدة: أول دولة حليفة اشترت الصواريخ وتستخدمها في البحرية الملكية.
- أستراليا: اشترت أكثر من 200 صاروخ لتعزيز قدرات بحرية سفنها.
- اليابان: خططت لشراء مئات الصواريخ لتعزيز قدراتها البحرية.
- هولندا وبولندا: أبدتا اهتمامًا بشراء الصاروخ في السنوات الأخيرة.

إيران وإسرائيل لا تمتلكان صواريخ توماهوك، وفقًا لخبراء ومحللين، مما يجعل أي ادعاء بامتلاك إيران لهذا السلاح غير دقيق.
وفي الوقت نفسه، طورت إيران صواريخ كروز محلية الصنع لاستهداف الأهداف الأرضية، لكنها تختلف بشكل ملحوظ عن صواريخ "توماهوك" من حيث التصميم والمظهر الخارجي.
الهجوم على مدرسة الشجرة الطيبة الإبتدائية للبنات
تعرضت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في ميناب، في 28 فبراير، لهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 170 شخصًا، بينهم العديد من الأطفال.

وأظهر تحليل الصور ومقاطع الفيديو حطام صواريخ توماهوك أمريكية الصنع قرب المدرسة، كما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
وسلطت وسائل إعلام عالمية، مثل NBC وNew York Times، الضوء على وجود علامات مميزة على القطع، مثل ملصقات Globe Motors وRaytheon، مما يدل على تصنيعها في الولايات المتحدة.
تصريحات ترامب المثيرة للجدل
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن إيران تمتلك أيضًا صواريخ توماهوك، مفسرًا ضربة المدرسة بأنها ربما تكون نفذتها إيران.
ولكن خبراء الأسلحة أكدوا أن إيران لا تمتلك هذا النوع من الصواريخ، وأن المزاعم لم تدعمها أي أدلة مستقلة.

وفي تصريحات لاحقة، قال ترامب: "مهما أظهر التقرير، فأنا مستعد للتعايش مع ما يخلص إليه"، مشيرًا إلى أن التحقيقات جارية لتحديد المسؤول عن الضربة.
وزارة الدفاع الأمريكية
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، أن التحقيقات مستمرة لتحديد مصدر الضربة بدقة، مشيرًا إلى أن المصادر المفتوحة ليست كافية لتحديد المسؤولية النهائية.
وأقر البنتاجون باستخدام صواريخ توماهوك في الضربات على إيران في نفس اليوم الذي وقعت فيه الغارة على المدرسة، إلا أن تحديد الهدف الدقيق الذي أصاب المدرسة لا يزال قيد البحث.



