عاجل

النائبة إيرين سعيد: عمال الدليفري بلا حماية قانونية ويواجهون مخاطر يومية |خاص

النائبة إيرين سعيد
النائبة إيرين سعيد

أكدت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، أن تكرار الحوادث والمشكلات التي يتعرض لها عمال الدليفري خلال الفترة الأخيرة يكشف عن وجود فجوة تشريعية وتنظيمية تتعلق بحماية هذه الفئة من العمالة، لافتة إلى أن أغلبهم يعمل خارج إطار قانوني واضح.

وقالت "سعيد"، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، إن المشكلة الأساسية تكمن في أن عمال الدليفري لا يعملون غالبًا بعقود رسمية، ولا توجد جهة ملزمة لأصحاب الأعمال بالتأمين عليهم أو توفير مظلة حماية اجتماعية لهم، رغم أن هذه المهنة أصبحت من المكونات الرئيسية لسوق العمل في مصر، حيث ينتشر العاملون في هذا المجال داخل المطاعم والصيدليات والسوبر ماركت وشركات التوصيل.

قانون العمل

وأضافت عضو مجلس النواب، أن قانون العمل يتضمن فصلًا خاصًا بالعمالة غير المنتظمة، لكنه لا يتناول بشكل مباشر أو تفصيلي أوضاع عمال الدليفري، سواء من حيث التأمينات أو الحد الأقصى لساعات العمل أو الحقوق الأساسية مثل الإجازات الرسمية والتعويضات في حال الإصابة أو الحوادث، لافتة إلى أن هذه الفئة من أكثر الفئات تعرضًا للمخاطر، نظرًا لطبيعة عملهم في الشوارع واعتمادهم على الدراجات النارية أو الدراجات الهوائية، وهو ما يجعلهم عرضة للحوادث بشكل مستمر، وفي الوقت نفسه لا يتمتعون بأي حماية قانونية واضحة.

كما أشارت إلى أن الظاهرة لا تقتصر فقط على الشباب، بل تمتد في بعض الأحيان إلى تشغيل الأطفال، وهو أمر يثير القلق ويستدعي تدخلاً تشريعيًا وتنظيميًا سريعًا لضبط سوق العمل في هذا القطاع وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

تقنين أوضاع عمال الدليفري

وشددت "سعيد"، على ضرورة تقنين أوضاع عمال الدليفري ووضع إطار قانوني واضح لهم، يتضمن تسجيلهم وإحصاء أعدادهم، وتوفير آلية تمكنهم من التقدم بشكاوى في حال تعرضهم للاستغلال أو الاعتداء، مؤكدة أن وجود نافذة أو وحدة مخصصة داخل وزارة العمل لتلقي شكاوى العمالة غير المنتظمة قد يسهم في حماية حقوقهم.

وأوضحت عضو مجلس النواب، أن الدور في هذا الملف يجب أن يكون مشتركًا بين وزارة العمل والمحليات، من خلال تعزيز الرقابة على أماكن العمل والمحال التجارية والشركات التي تعتمد على خدمات التوصيل، إلى جانب القيام بزيارات تفتيشية مفاجئة للتأكد من أوضاع العمال وعددهم ومدى التزام أصحاب الأعمال بتوفير الحماية لهم، وخاصة وأن الكثير من العمال لا يجدون وسيلة للحصول على حقوقهم سوى اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس غياب آليات واضحة لتلقي الشكاوى وحل النزاعات.

وتابعت: تقدمت بعدد من الأدوات الرقابية داخل مجلس النواب لمناقشة أوضاع العمالة غير المنتظمة، ومن بينها عمال الدليفري والعمالة المنزلية، مؤكدة أن هذه الفئات تحتاج إلى أطر تشريعية أكثر وضوحًا وتنظيمًا.

تم نسخ الرابط