ندوة بجامعة السويس تناقش قضايا السكان والتنمية ضمن حملة أسرتك ثروتك
نظمت إدارة إعلام السويس ندوة للتوعية والتثقيف بقضايا السكان والتنمية بكلية الآداب جامعة السويس، وذلك في إطار المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية "أسرتك ثروتك"، وبتوجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبالتعاون والتنسيق مع جامعة السويس برئاسة الدكتور أشرف حنيجل رئيس الجامعة.
وأكد الدكتور مسعد أبو الديار خلال افتتاح الندوة أن المشكلة السكانية تعد من أهم القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في الدول النامية، نظرًا لتداخل أبعادها الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية بصورة معقدة، مشيرًا إلى أن القضية لا تتعلق فقط بزيادة عدد السكان بل تشمل أيضًا خصائص السكان وتوزيعهم الجغرافي ومستوى جودة رأس المال البشري.
وأوضحت ماجدة عشماوي أن مصر تمثل نموذجًا واضحًا لهذه الظاهرة بعد تجاوز عدد سكانها مائة مليون نسمة مع استمرار النمو بمعدلات مرتفعة، متسائلة عما إذا كانت الزيادة السكانية تمثل عائقًا أمام التنمية أم يمكن تحويلها إلى فرصة تدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي.
ومن جانبه أوضح الدكتور محمد حسين أن المشكلة السكانية في مصر ترتبط بعدم التوازن بين حجم السكان والموارد والخدمات المتاحة، لافتًا إلى أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع عدد السكان فقط بل تشمل أيضًا التركيب العمري للسكان.
وتابع أن من مظاهر المشكلة سوء التوزيع الجغرافي للسكان حيث يتركز معظم السكان في الوادي والدلتا، بينما تبقى مساحات واسعة من الأراضي غير مأهولة، الأمر الذي يسهم في انخفاض نسبة العاملين في الزراعة وارتفاع أسعار المنتجات الغذائية واتساع الفجوة الغذائية.
وأكد أن المشكلة السكانية تترك عددًا من الآثار الاقتصادية والاجتماعية، من بينها ارتفاع معدلات البطالة خاصة بين الشباب والخريجين، وتكدس الفصول الدراسية، وزيادة الواردات الغذائية وارتفاع أعباء الدعم الحكومي، فضلًا عن الضغط على البنية الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والطرق والمواصلات.
وأشار إلى أن العلاقة بين السكان والتنمية شهدت تحولًا في العصر الحديث، حيث أصبح التقدم الاقتصادي والاجتماعي يرتبط غالبًا بانخفاض معدلات النمو السكاني، بينما شهدت الدول النامية زيادة سكانية نتيجة انخفاض معدلات الوفيات وتحسن الرعاية الصحية وانتشار التطعيمات ومكافحة الأوبئة.
وفي ختام الندوة أكد الدكتور مسعد أبو الديار أن المشكلة السكانية في مصر ليست مجرد مشكلة رقمية بل قضية مركبة ترتبط بعلاقة السكان بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوصت الندوة بضرورة تبني سياسات شاملة تستهدف خفض معدلات الإنجاب وتحسين جودة التعليم والصحة وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، إلى جانب إعادة توزيع السكان جغرافيًا وربط السياسات السكانية بالتخطيط الإقليمي والتنمية المستدامة بما يحقق توازنًا أفضل بين السكان والموارد ويعزز فرص التنمية في المجتمع.
جاءت الندوة بحضور الدكتور مسعد أبو الديار عميد كلية الآداب جامعة السويس، وحاضر فيها الدكتور محمد حسين أنور جمعة أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب.