بالعجلة من طنطا لمكة.. شاب مصري يصل السعودية في 31 يومًا: "وصلت رغم التريقة"
أعلن الرحالة محمد المصري وصوله بسلامة الله إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، محققا إنجازا فريدا بقطع المسافة من مسقط رأسه في مدينة "بسيون" بمحافظة الغربية وصولا إلى الأراضي المقدسة مستخدما "الدراجة" كوسيلة انتقال وحيدة.
كشف المصري،في منشور له عبر حسابه الرسمي على "الفيس بوك"، أن الرحلة استغرقت إجمالا 31 يوما، قضى منها 19 يوما فعليا على الطريق فوق دراجته، واجه خلالها صعوبات بالغة وساعات طويلة من التعب والإرادة.
وأكد أن اللحظة التي وطأت فيها قدماه مكة المكرمة كانت كفيلة بمحو كل أثر للمشقة، قائلا: "لما وصلت مكة كل التعب اختفى".
وأشار المصري إلى تعرضه للسخرية من قبل البعض قبل سفره، حيث استبعد الكثيرون نجاحه في الوصول بـ "العجلة" من طنطا إلى مكة.
وعلق المصري بموضوعية وهدوء: "ما زعلتش من حد اتريّق.. يمكن كانوا شايفينها مستحيلة، بس أنا كنت شايف إن ربنا قادر يوصلني".
رسالة من قلب مكة
واختتم الرحالة المصري منشوره، الذي تصدر منصات التواصل الاجتماعي بالدعاء لمتابعيه بأن يكتب الله لهم زيارة بيته الحرام بالطريقة التي يحبونها، مؤكدا أن الثقة في الله كانت هي الوقود الحقيقي لمحرك دراجته طوال الطريق.
لماذا سمي ماء زمزم بهذا الاسم؟
كشفت الداعية الإسلامية دينا أبو الخير عن ملامح من شخصية السيدة هاجر، مشيرة إلى أنها قدمت نموذجا في الصبر والثقة بالله، حيث ارتبطت قصتها ببداية الحياة في مكة رغم ظروف الصحراء القاسية.
معجزة زمزم والدرس النبوي
وأوضحت أبو الخيرخلال برنامجها «وللنساء نصيب» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن معجزة تفجر بئر زمزم لم تكن مجرد نبع للماء، بل كانت تكريما لسعي السيدة هاجر، مشيرة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رحم الله أم إسماعيل، لولا أنها زمت الماء لكان نهرا جاريا»، مؤكدة أن «زمّ» الماء وتجميعه كان دليلا على حرصها وحكمتها في الحفاظ على النعمة.
شخصية قيادية وسيطرة حكيمة
ولفتت دينا أبو الخير الأنظار إلى موقف السيدة هاجر مع قبيلة «جرهم» العربية، حيث لم تكن مجرد امرأة وحيدة في الصحراء، بل أظهرت قيادة وسيطرة، حين اشترطت على القبيلة التي طلبت المجاورة أن يبقى بئر زمزم ملكا خالصا لها، موضحة: «لم تقل لهم تعالوا واشربوا وانتهى الأمر، بل وضعت شروطها لأن الآبار قديما كانت تمثل القوة والسيادة».
الرحم المصري والبركة الممتدة
واستشهدت الداعية بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم بأهل مصر: «استوصوا بأهل مصر خيرا فإن لكم فيها رحما وصهرا»، مؤكدة أن السيدة هاجر هي الرحم المقصود، وأن قدومها كان بركة ممتدة بدأت بسيدنا إبراهيم وصولا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونسله، وفخرا لكل المصريين حتى يومنا هذا.









