نشأت الديهي: زيادة أسعار الوقود «حل جراحي مؤلم» لتجنب كارثة انقطاع الكهرباء
علق الإعلامي نشأت الديهي على قرار وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية بزيادة أسعار البنزين والسولار والغاز، في ظل تداعيات التوترات والحرب في المنطقة، مؤكدا أن الدولة اضطرت لاتخاذ هذا القرار لوقف نزيف الخسائر الناتج عن ارتفاع الأسعار العالمية.
وقال الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر شاشة تن، إن مصر تستورد جزءا من احتياجاتها من المواد البترولية من الخارج، لافتا إلى أن الأسعار العالمية شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن قرار تحريك أسعار الوقود يعد حل جراحي ومؤلم، لكنه كان ضروريا حتى لا تتفاقم الأزمة وتؤدي إلى مشكلات أكبر قد تطال المصانع والمنازل، وعلى رأسها احتمالات انقطاع الكهرباء خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن متخذ القرار لم يكن سعيدًا به، بل شعر بقدر كبير من الألم أثناء اتخاذه، لكنه جاء لتفادي أزمات أكبر قد تؤثر على حياة المواطنين والاقتصاد.
وأشار الديهي إلى أن الأوضاع الإقليمية تشهد حالة من الاشتعال، وأن تداعيات الحرب في المنطقة طالت الجميع، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الجيش المصري جاهز بكامل قدراته وأدواته لحماية البلاد.
وشدد على أن الحكومة لا تسعى لإغضاب المواطنين، بل تعمل على تحقيق الاستقرار وتخفيف الأعباء قدر الإمكان، موضحا أن هذه القرارات جاءت نتيجة ارتفاع أسعار برميل النفط عالميا بما يتجاوز التقديرات الواردة في الموازنة العامة للدولة.
وفي سياق متصل، مع الارتفاع الأخير في أسعار الوقود، تتجه الأنظار إلى آليات الرقابة على الأسواق لمنع استغلال بعض التجار لهذه الزيادات في فرض زيادات غير مبررة على السلع والخدمات. وتتصاعد مطالب المواطنين بتشديد الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ البيع، خاصة في ظل المخاوف من انتقال تأثير زيادة تكلفة النقل والطاقة إلى أسعار السلع الأساسية بشكل مبالغ فيه.
الرقابة على الأسواق
ويؤكد الخبراء أن نجاح الرقابة على الأسواق في هذه المرحلة يتطلب تنسيقًا أكبر بين الأجهزة الرقابية وتفعيل آليات الشكاوى للمواطنين، إلى جانب تشديد العقوبات على المخالفين، لضمان تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار وحماية محدودي الدخل من أي موجات تضخمية جديدة.
زيادة إجبارية بسبب الظروف العالمية
أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن أسعار الطاقة تعد مكونا أساسيا يدخل في كافة العمليات الإنتاجية، سواء كانت زراعية أو صناعية أو في قطاع النقل، مشيرا إلى أن الزيادة الحالية في الأسعار تعتبر "زيادة إجبارية" نظرا لشمولها كافة القطاعات.

