كيف تغتنم المرأة الحائض ليلة القدر؟.. دار الإفتاء توضح
مع بدء أولى الليالي الفردية من العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يزداد حرص النساء على استثمار هذه الليالي المباركة واغتنام فضل ليلة القدر، التي وصفها الله تعالى بأنها خير من ألف شهر. ومع وجود الحيض أو النفاس الذي يمنع أداء بعض العبادات الجسدية، تتساءل العديد من النساء عن الطرق الشرعية للاستفادة من هذه الليلة العظيمة والحصول على الأجر والثواب.
الأعمال المستحبة للمرأة الحائض
أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن المرأة الحائض يمكنها اغتنام ليلة القدر بالتركيز على الأعمال التي لا يمنعها الشرع منها. ومن أبرز هذه الأعمال: الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار، وترديد التسبيح والتهليل والتكبير، والصلاة على النبي ﷺ، والتصدق والإحسان إلى الآخرين. هذه الأعمال تُعد وسيلة للتقرب إلى الله ومضاعفة الحسنات، وتمنح المرأة شعورًا بالرضا الروحي، مع ضمان الثواب على ما تستطيع فعله رغم وجود الحيض.
التفاعل مع القرآن خلال الحيض
أكدت دار الإفتاء، أنه يجوز للمرأة الحائض أن تستمع للقرآن الكريم أو تتدبره بالعين دون لمس المصحف، وهو أسلوب شرعي يتيح لها الاستفادة من القرآن روحياً، كما يمكنها استثمار الوقت في تدبر معاني الآيات، أو تعليم الأطفال القرآن، مما يجعلها مشاركة في العبادة والتقرب إلى الله رغم القيود الجسدية المؤقتة.
نية الطاعة والعمل للبيت والأسرة
وأشارت الإفتاء، إلى أن نية الطاعة والعبادة والقيام بما يمكن للمرأة القيام به في بيتها، مثل خدمة الأسرة أو الأعمال الصالحة للأهل، يُحتسب كعبادة ويمنحها الأجر والثواب، فالنية الصادقة والاجتهاد في عمل الخير يعوض المرأة عن بعض الأعمال التي لا تستطيع تأديتها بسبب الحيض، ويجعلها قادرة على مشاركة الأجر الكبير لليلة القدر.
فضل ليلة القدر
لفتت دار الإفتاء، إلى أن ليلة القدر تحمل فضلًا عظيمًا للمغفرة وقبول الأعمال والعتق من النار، والعبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، وتُنزل الملائكة فيها على الأرض للدعاء للمؤمنين، لذلك فإن الاجتهاد في الطاعات والدعاء والذكر في هذه الليلة، حتى مع القيود الجسدية، يُعد وسيلة للتقرب من الله والحصول على الثواب العظيم.



