عاجل

برلماني يرفض زيادة أسعار الوقود: القرار ينذر بموجة تضخم جديدة |خاص

النائب محمود سامي
النائب محمود سامي الإمام

أكد النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، رفض الحزب والهيئة البرلمانية بالكامل لقرار زيادة أسعار الوقود، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلب إحاطة بشأن تداعيات القرار وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.

الصدمات الاقتصادية 

وأوضح الإمام في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن المنطق الاقتصادي والسياسي في أوقات الأزمات العالمية يقتضي أن تتحمل الحكومة الصدمات الاقتصادية بدلًا من نقلها مباشرة إلى المواطنين، لافتًا إلى أن العديد من الدول خلال الأزمات الكبرى، مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانيةـ  سعت إلى دعم مواطنيها وتخفيف الأعباء عنهم، حتى وإن ترتب على ذلك زيادة الضغوط على الموازنات العامة.

وأضاف أن الحكومات عادة ما تتعامل مع مثل هذه الأزمات باعتبارها ظروفًا طارئة، ما يستدعي تدخل الدولة لحماية المواطنين وعدم تحميلهم تبعات التقلبات العالمية، مؤكدًا أن القرار الأخير يفتقد إلى الحس السياسي في توقيته وطريقة تطبيقه.

وأشار رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى أن توقيت زيادة أسعار الوقود يثير تساؤلات، خاصة في ظل اتجاه أسعار النفط عالميًا نحو التراجع بعد ارتفاعها، موضحًا أنه كان من الأولى التمهل في اتخاذ القرار وعدم التعجل في تمرير الزيادة.

ولفت "الإمام" إلى أن القرار قد يكون مرتبطًا بمحاولة تقليص عجز الموازنة أو توفير موارد لتمويل الحزمة الاجتماعية التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرًا، والتي تتضمن زيادات في الحد الأدنى للأجور ومعاشات برنامج "تكافل وكرامة"، إلا أنه شدد على ضرورة دراسة الآثار الاقتصادية المترتبة على مثل هذه القرارات قبل تنفيذها.

موجة تضخمية جديدة

وأكد أن رفع أسعار الوقود سيؤدي بطبيعته إلى موجة تضخمية جديدة، نظرًا لارتباطه المباشر بارتفاع تكاليف النقل، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات في الأسواق، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري بدأ بالفعل في السيطرة تدريجيًا على معدلات التضخم خلال الفترة الماضية.

وحذر الإمام من أن القرار قد يعيد الضغوط التضخمية إلى السوق مرة أخرى، بما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، خصوصًا في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض مثل مصر، التي يصعب على مواطنيها امتصاص الصدمات السعرية المفاجئة.

واختتم النائب محمود سامي الإمام تصريحاته بالتأكيد على أن مثل هذه القرارات قد تقود إلى ما يُعرف اقتصاديًا بحالة "الركود التضخمي"، حيث تتزامن زيادة الأسعار مع تباطؤ النشاط الاقتصادي، ما يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد وعلى مستوى معيشة المواطنين.

تم نسخ الرابط