عاجل

العنف الرقمي يهدد المراهقين نفسيًا.. خبير اجتماعي: يقود لأفكار انتحارية

د. وليد رشاد
د. وليد رشاد

أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن العنف الرقمي قد يترك آثارًا نفسية خطيرة على ضحاياه، موضحًا أن تأثيره لا يتوقف عند حدود الإنترنت، بل يمتد إلى الحياة الواقعية ويؤثر على الصحة النفسية والاجتماعية للأفراد.

من أشكال العنف الرقمي أيضًا المطاردة الرقمية

وأوضح خلال حلقة برنامج ناس تك، المذاع على قناة الناس، أن من أشكال العنف الرقمي أيضًا المطاردة الرقمية، حيث يقوم بعض الأشخاص بمراقبة أنشطة الآخرين بشكل مستمر عبر الإنترنت وإرسال رسائل مزعجة أو تتبع تحركاتهم الرقمية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من العنف قد يحدث حتى داخل الأسرة عندما يبالغ أحد الأطراف في مراقبة حسابات الآخرين إلى حد التجسس المرضي.

وأشار إلى أن دراسات عالمية كشفت أن أكثر من ثلث الشباب في نحو 30 دولة تعرضوا لشكل من أشكال العنف الرقمي، وهي نسبة تعكس مدى انتشار الظاهرة عالميًا، مؤكدًا أن تقارير دولية ربطت بين التعرض المستمر للتنمر الإلكتروني وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، خاصة بين المراهقين.

وأضاف أن الضحايا قد يعانون من القلق والتوتر وفقدان الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية نتيجة الضغوط النفسية، لافتًا إلى أن الأطفال والمراهقين الذين يتعرضون للعنف الرقمي قد يواجهون مشكلات دراسية وتراجعًا في التحصيل العلمي، كما قد يتأثر الأداء الوظيفي للكبار بسبب ضعف التركيز.

وفي وقت سابق، حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من الإفراط في استخدام الاستيكرات في المحادثات الرقمية، مؤكدا أنها رغم قدرتها على تقريب المسافات بين الأشخاص وتسهيل التعبير عن المشاعر بشكل سريع، فإن الاعتماد الكلي عليها يؤدي إلى سطحية المشاعر وضعف الحوار الحقيقي.

وأوضح أن  الاستيكرات أصبحت جزءا رئيسيا من التواصل اليومي عبر التطبيقات مثل واتساب وماسنجر، حيث تستخدم للتعبير عن الضحك، الحزن، التعجب، أو السخرية، وتضفي روحا على المحادثات، خاصة بين الأطفال والمراهقين الذين يبتكرون شخصيات كرتونية أو يضيفون مشاهير وأفاتارات. 

وأشاد بقدرتها على تهدئة المواقف المتوترة وتوضيح النوايا لتجنب سوء الفهم، مضيفا أنها أداة تواصل سريعة ومرنة لكنها ليست بديلا عن الحوار الواقعي.

تم نسخ الرابط