العنف الرقمي خطر كبير.. تنمر وضغطة زر تدمر حياة إنسان |فيديو
حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من تصاعد ظاهرة العنف الرقمي على مواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذا النوع من العنف أصبح أحد أخطر أشكال الإيذاء في العصر الحديث، لأنه قد يحدث بينما يجلس الشخص في غرفته ممسكًا بهاتفه المحمول.
العنف لم يعد مرتبطًا فقط بالمشاجرات في الشارع
وأوضح رشاد، خلال حلقة برنامج ناس تك، المذاع على قناة الناس، أن العنف لم يعد مرتبطًا فقط بالمشاجرات في الشارع أو الاعتداءات داخل المدرسة أو المنزل، بل انتقل إلى العالم الرقمي، حيث يمكن أن يتحول الإنترنت إلى ساحة لإيذاء الآخرين نفسيًا أو اجتماعيًا أو حتى ماديًا.
وأشار إلى أن العنف الرقمي يشمل أي سلوك مؤذٍ يتم عبر الإنترنت أو الوسائل التكنولوجية بهدف إلحاق الضرر بشخص آخر، مثل التنمر أو التهديد أو الابتزاز أو تشويه السمعة، موضحًا أن بعض الأشخاص يستخدمون هذه الوسائل لفرض السيطرة على الآخرين داخل العالم الرقمي.
وأضاف أن هذا النوع من العنف قد يظهر في صورة كلمات جارحة أو تعليقات مهينة أو نشر صور خاصة دون إذن أصحابها، لافتًا إلى أن التنمر الرقمي يعد من أبرز أشكال العنف المنتشرة، حيث يظهر في صورة سخرية أو تعليقات مهينة أو نشر شائعات.
وأكد أن الشائعة نفسها تعد شكلًا من أشكال العنف الرقمي لأنها تضر بسمعة الشخص وتؤثر بشكل مباشر على حياته الاجتماعية.
مظاهر العنف الرقمي
كما أشار إلى أن من أخطر مظاهر العنف الرقمي الابتزاز الإلكتروني، حيث يحصل بعض الأشخاص على صور أو معلومات خاصة ويهددون الضحية مقابل المال أو تنفيذ طلبات غير منطقية، موضحًا أن نشر معلومات أو صور بهدف الإساءة لشخص ما يعد أيضًا نوعًا من التشهير وتشويه السمعة عبر الإنترنت.
وفي وقت سابق، حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من الإفراط في استخدام الاستيكرات في المحادثات الرقمية، مؤكدا أنها رغم قدرتها على تقريب المسافات بين الأشخاص وتسهيل التعبير عن المشاعر بشكل سريع، فإن الاعتماد الكلي عليها يؤدي إلى سطحية المشاعر وضعف الحوار الحقيقي.
وأوضح أن الاستيكرات أصبحت جزءا رئيسيا من التواصل اليومي عبر التطبيقات مثل واتساب وماسنجر، حيث تستخدم للتعبير عن الضحك، الحزن، التعجب، أو السخرية، وتضفي روحا على المحادثات، خاصة بين الأطفال والمراهقين الذين يبتكرون شخصيات كرتونية أو يضيفون مشاهير وأفاتارات.
وأشاد بقدرتها على تهدئة المواقف المتوترة وتوضيح النوايا لتجنب سوء الفهم، مضيفا أنها أداة تواصل سريعة ومرنة لكنها ليست بديلا عن الحوار الواقعي.



