عاجل

ندوة لإعلام الفيوم تؤكد أهمية الاصطفاف الوطني لمواجهة التحديات الراهنة

جانب من الندوة
جانب من الندوة

عقدت إدارة إعلام الفيوم، التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، اليوم الثلاثاء، ندوة بعنوان «الاصطفاف الوطني في ظل التحديات الراهنة»، وذلك في إطار تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الولاء والانتماء، ضمن محور الأمن القومي لاستراتيجية قطاع الإعلام الداخلي، تحت إشراف وتوجيهات الدكتور أحمد يحيى، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.

وأقيمت الندوة بقاعة المؤتمرات بمجمع إعلام الفيوم، بمشاركة عدد من ممثلي القطاعات الحكومية، إلى جانب عدد من طلاب المدارس الثانوية.

واستضافت الندوة الدكتور يوسف عبد الحميد، وكيل كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الفيوم، والمستشار أسامة العطفي، رئيس محكمة استئناف القاهرة، بحضور محمد هاشم، مدير إدارة إعلام الفيوم، وحنان حمدي، منسق البرامج الإعلامية بالإدارة، فيما شاركت في الإعداد شيماء الجاحد، مسؤول المتابعة.

 تعزيز الوعي بقضايا الأمن القومي

واستهدف اللقاء تعزيز الوعي بقضايا الأمن القومي وأهمية التماسك الوطني لمواجهة التحديات الراهنة، والتوعية بكيفية مواجهة الشائعات وتعزيز الوحدة الوطنية للحفاظ على مقدرات الوطن.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت حنان حمدي أهمية المرحلة الراهنة، وما تشهده المنطقة والعالم من تطورات وصراعات متلاحقة، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها الدولة والقيادة السياسية للحفاظ على وحدة الوطن واستقراره وصون أمنه القومي، وهو ما يتطلب توحيد الجهود وتعزيز وعي الشباب بتحديات الأمن القومي، وترسيخ روح الانتماء والولاء للوطن.

ومن جانبه، أوضح محمد هاشم أن هذا اللقاء يأتي في إطار الحملة التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات لتعزيز الوعي الوطني، ودعم القيم الوطنية، وترسيخ روح الانتماء والولاء للوطن، والتعريف بالإنجازات القومية، وتشجيع المشاركة الإيجابية والتفاعل المجتمعي، بما يسهم في تحقيق مزيد من التماسك الوطني، وهو أمر ضروري خلال المرحلة الراهنة، إلى جانب التأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن القومي والتصدي للشائعات.

وخلال كلمته، أكد الدكتور يوسف عبد الحميد أن الوعي الوطني ليس مجرد شعارات تُرفع أو كلمات تُردد في المناسبات، بل هو حالة إدراكية متكاملة يشعر من خلالها الفرد بانتمائه الحقيقي لوطنه، ويدرك حقوقه وواجباته، ويتحمل مسؤوليته في الحفاظ على وطنه.

التحديات الفكرية والثقافية 

وأشار إلى أن هناك تحديات تواجه النسيج الاجتماعي والوعي الوطني، من بينها التحديات الفكرية والثقافية أو ما يُعرف بـ«الحروب الناعمة»، وهي حروب تستهدف العقول وتسعى لزعزعة الثقة بين الشعب ومؤسساته من خلال نشر الشائعات والأكاذيب، مؤكدًا ضرورة رفع الوعي بخطورة الشائعات، والتحقق من المعلومات والرجوع إلى المصادر الرسمية الموثوقة.

وأضاف أن من أهم آليات تعزيز الوعي الوطني إحياء دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية، وفي مقدمتها الأسرة التي تمثل خط الدفاع الأول، والمدرسة التي تسهم في بناء الوعي الوطني وغرس قيم الانتماء وحب الوطن لدى الأجيال الجديدة.

كما تناول كيفية بناء وعي وطني قائم على أسس الانتماء والمسؤولية والمشاركة، وتعزيز الحوار وفتح قنوات التواصل بين المواطن ومؤسساته، وتوضيح الحقائق بما يعزز الثقة ويحقق التماسك والاصطفاف الوطني.

وأوصى بضرورة إرساء قواعد للحوار البناء مع الشباب لتعزيز القيم الوطنية وتحصين الفكر، وبناء وعي نقدي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة.

من جانبه، أكد المستشار أسامة العطفي أهمية تنمية الحس الأمني لدى المواطنين لتحصينهم من مخاطر الشائعات، مشيرًا إلى أن إثارة الشائعات تقف خلفها أهداف متعددة، من بينها أهداف سياسية تستهدف زعزعة الاستقرار.

وأوضح أن خطورة الشائعات في المرحلة الراهنة تكمن في استهدافها للأمن القومي ومحاولة إحداث حالة من الفوضى والبلبلة داخل المجتمع، والتشكيك في مصداقية المؤسسات الرسمية.

الجرائم الإلكترونية والشائعات

وأشار إلى أن الجرائم الإلكترونية والشائعات التي تبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية يتم التعامل معها بحزم وفقًا للقانون، وقد تصل العقوبات في بعض الحالات إلى أشد العقوبات إذا ما تعلقت بتهديد أمن الدولة أو إثارة الفوضى.

وشدد على ضرورة تحلي المواطنين بالوعي والمسؤولية المجتمعية في مواجهة هذه الحملات المغرضة، خاصة مع استهدافها فئة الشباب عبر وسائل الاتصال الحديثة، مؤكدًا أن ترويج الشائعات دون التحقق منها لا يعفي من المسؤولية القانونية.

وأكد أن الدولة تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة الشائعات، من خلال تتبع مصادرها ومروجيها والتعامل معها قانونيًا لمنع انتشارها وتأثيرها على استقرار المجتمع، داعيًا المواطنين إلى عدم المساهمة في تداول الشائعات أو إعادة نشرها.

وأوضح أن حرب الشائعات أصبحت من أبرز حروب العصر، وغالبًا ما تكون مدعومة من جهات إقليمية ودولية وأجهزة استخباراتية تسعى لزعزعة استقرار الدول.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية بوحدة شعبها وقوة مؤسساتها الوطنية، وعلى رأسها القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن الشعب المصري أثبت تماسكه في مختلف الأزمات، ومؤكدًا ضرورة التصدي لأي سلوك أو ممارسات تهدد السلم المجتمعي.

تم نسخ الرابط