عاجل

البابا لاون الرابع عشر يقبل استقالة البطريرك الكلداني لويس روفائيل ساكو

بطريرك الكنيسة الكلدانية
بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

قبل البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان ، استقالة بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية لويس روفائيل ساكو، التي قدّمها بإرادته يوم 9 مارس 2026، طالبًا التفرغ للصلاة والكتابة والخدمة الهادئة بعد سنوات طويلة من العمل الكنسي.


قرار شخصي للتفرغ الروحي


وقال البطريرك ساكو في بيان أصدره اليوم: «منذ سنتين، عندما بلغت سن الخامسة والسبعين، فكّرت في تقديم استقالتي، وكنت قد فاتحت البابا الراحل البابا فرنسيس بالأمر، لكنه شجعني على الاستمرار في الخدمة».
وأضاف أنه قرر صباح يوم 9 مارس 2026، وبكامل حريته، تقديم الاستقالة إلى البابا لاون الرابع عشر، من أجل التفرغ للصلاة والكتابة والخدمة البسيطة، مشيرًا إلى أن البابا قبلها، وطلب نشرها رسميًا ظهر يوم 10 مارس.
وأكد ساكو في بيانه: «قطعًا لدابر التأويلات، أؤكد أن لا أحد طلب مني ذلك، بل قدمت الاستقالة بإرادتي الكاملة».


قيادة الكنيسة في ظروف صعبة


وأوضح البطريرك الكلداني أنه أدار الكنيسة الكلدانية في ظروف بالغة الصعوبة وسط تحديات كبيرة، مؤكدًا أنه عمل خلال تلك الفترة على الحفاظ على وحدة مؤسسات الكنيسة والدفاع عنها وعن حقوق العراقيين والمسيحيين، وكان له حضور ومواقف على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وأشار إلى أن السنوات الثلاث عشرة التي قضاها بطريركًا كانت سنوات رعاية ومتابعة ومحبة، شهدت اهتمامًا متواصلًا بحياة الكنيسة وخدمتها.


شكر وامتنان للمرافقين في الخدمة


ووجّه ساكو الشكر لله على نعمة المحبة التي حظي بها خلال خدمته، معربًا عن امتنانه لكل من رافقه في مسيرته الكهنوتية، بدءًا من خدمته ككاهن في الموصل ثم أسقفًا في كركوك وصولًا إلى بطريرك في بغداد.
كما خصّ بالشكر معاونيه، وفي مقدمتهم المطران باسيليوس يلدو، والسكرتيرة إخلاص مقدسي، وكهنة بغداد والعاملين في البطريركية، مؤكدًا أنه سيذكرهم دائمًا في صلواته، مقدمًا اعتذاره لكل من ربما أساء إليهم خلال خدمته.


تمنيات للبطريرك المقبل


وأعرب ساكو عن أمله في أن يقود الكنيسة الكلدانية في المرحلة المقبلة بطريرك يتمتع بالفكر والثقافة اللاهوتية الرصينة والجرأة والحكمة، ويؤمن بروح التجدد والانفتاح والحوار، مشيرًا إلى أنه سيحترم القيادة الجديدة ولن يتدخل في عملها، مع ثقته بأن الله يرعى كنيسته.


رصيده الحقيقي الخدمة والكتابة


وكشف البطريرك المستقيل أنه كتب وصيته منذ أن كان كاهنًا وجددها عدة مرات، موضحًا أنه يملك نحو أربعين مليون دينار عراقي وخمسة آلاف دولار وخمسة آلاف يورو من رواتبه خلال 52 عامًا من الخدمة الكهنوتية، إضافة إلى حصته من بيع منزل عائلته في الموصل.
وأضاف: «لا أملك دارًا ولا سيارة، لكن رصيدي الحقيقي هو خدمتي المتفانية و45 كتابًا قمت بتأليفها».
واختتم بيانه بطلب الصلاة قائلًا: «اذكروني في صلاتكم».

تم نسخ الرابط