"الفيومي" يطالب برقابة رشيدة ويحذر: الإجراءات العنيفة قد تؤدي لاختفاء السلع
أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن أسعار الطاقة تعد مكونا أساسيا يدخل في كافة العمليات الإنتاجية، سواء كانت زراعية أو صناعية أو في قطاع النقل، مشيرا إلى أن الزيادة الحالية في الأسعار تعتبر "زيادة إجبارية" نظرا لشمولها كافة القطاعات.
وأوضح الفيومي في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن التاجر لا يمكن إجباره على البيع بأقل من سعر التكلفة، حيث قد يتحمل الخسارة لأسبوع واحد ولكن ليس باستمرار.
وأشار إلى أن نسبة الزيادة في أسعار السلع تعتمد على مقدار "مكون الطاقة" في تلك السلعة، سواء كان ذلك في مراحل التصنيع أو الزراعة أو النقل.
الرقابة الرشيدة وآليات السوق
وشدد وكيل لجنة الإدارة المحلية على ضرورة أن تنتهج الجهات الرقابية، مثل جهاز حماية المستهلك ومديريات التموين، ما وصفه بـ "الرقابة الرشيدة".
وحذر من الرقابة "المتعسفة" أو الإجراءات العنيفة "الغشومية" التي قد تؤدي إلى اختفاء السلع من الأسواق، مؤكدا أن "الوفرة" هي الضمان الأساسي لاستقرار السوق.
وأضاف الفيومي أن المنافسة الحرة هي المحرك الأساسي لضبط الأسعار، حيث قال: "السوق الوحيد الحاجه اللي تظبطه هي المنافسة"، موضحا أن حرية السوق تجعل المستهلك يتجه للتاجر الذي يبيع بسعر أقل، مما يجبر الآخرين على الالتزام بالأسعار العادلة.
تقديرات الزيادة وتأثير السولار
وفيما يخص التوقعات لنسب زيادة السلع، أشار الدكتور الفيومي إلى أن زيادة سعر السولار من 10 جنيهات إلى 13 جنيها (بنسبة زيادة 30%) هي المؤثر الأكبر.
وضرب مثالا بأنه إذا كان النقل يمثل 10% من سعر السلعة، فإن زيادة السولار وحدها قد ترفع سعر السلعة بنسبة تتراوح بين 3% إلى 5%، وذلك دون احتساب تكاليف الإنتاج الأخرى في الصناعة أو الري، مؤكدًا على أن التاجر في النهاية يسعى للبيع والعمل وليس من مصلحته ركود بضاعته، متمنيا أن تسود الرقابة العاقلة التي تضمن عدم استغلال الفرصة وفي الوقت نفسه تحافظ على توافر السلع وحركة البيع والشراء.