يوسف بطرس غالي: «مفيش حاجة ببلاش.. مش هنفضل في الطراوة والمستثمر يجيلنا بنفسه»
أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدولي، أن الأزمات الاقتصادية لا تحمل جوانب إيجابية في ذاتها، لكنها تخلق فرصا يمكن استغلالها إذا أحسنت الدولة التصرف، خاصة فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية.
المنافسة مع الخليج
وأشار غالي، في مداخلة هاتفية ببرنامج «المصري أفندي» المذاع على شاشة «الشمس» مع الإعلامي محمد علي خير، إلى أن مصر تمتلك فرصة لتكون ملاذا آمنا للمستثمرين الذين يتوجهون حاليا نحو منطقة الخليج، مشددا على أن هذا الأمر يتوقف بشكل كامل على الصورة التي تعكسها مصر للمستثمر الأجنبي.
مش قاعدين في الطراوة
وانتقد غالي حالة الانتظار السلبي قائلا: «مش قاعدين إحنا كدة في الطراوة وهيجوا يترجونا إنهم يخشوا يستثمروا عندنا.. لأ لازم اقنعه أن أحنا أفضل من الجماعة اللي هناك»، موضحا أن الاستثمار لن يأتي إلى مصر بمحض الصدفة أو كمنحة، بل يجب العمل بجدية لإقناع المستثمر بأن مصر هي الخيار الأفضل.
شروط جذب المستثمرين
وحدد الخبير الدولي 3 ركائز أساسية يجب توافرها للمنافسة بقوة وهي الأمن والاستقرار كقاعدة أساسية لأي نشاط اقتصادي وأيضا وضوح القواعد والقوانين المنظمة للاستثمار، إضافة إلى العمل الجاد، مؤكدا: «مفيش حاجة هتجيلنا ببلاش، على الحكومة بذل مجهود حقيقي لجذب رؤوس الأموال».
وفي وقت سابق، أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أن أزمة الدين لا يمكن حلها عبر إجراءات استثنائية أو حلول سريعة، مشددا على أن المسار المتبع حاليا هو الطريق الصحيح.
وأوضح أن العلاج الحقيقي يتمثل في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب السيطرة على التضخم وتهيئة مناخ من الاستقرار يسمح بتعافي الاقتصاد.
وأشار غالي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «المصري أفندي» على قناة «الشمس» مع الإعلامي محمد علي خير، إلى أن مواجهة المشكلة يجب أن تتم من خلال الأساليب الاقتصادية التقليدية، وعلى رأسها تنمية الموارد وزيادة معدل نمو الدخل القومي.
زيادة الدخل هي مفتاح حل أزمة الديون
وضرب وزير المالية الأسبق مثالا توضيحيا، قائلا إن وجود دين بقيمة 1000 جنيه مقابل دخل يبلغ 500 جنيه يمثل أزمة حقيقية، بينما يصبح هذا الدين غير مؤثر إذا ارتفع الدخل إلى مليون جنيه.


