نقل أم دعاية؟.. مأمون فندي يتسائل حول بث بيانات جيش الاحتلال على القنوات
تساءل المحلل السياسي مأمون فندي عن طبيعة بث القنوات العربية للبيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، مثل تحذير أهالي جنوب لبنان بإخلاء مناطقهم، مشيرًا إلى التساؤل حول ما إذا كان هذا نقلًا للخبر أم جزءًا من حرب نفسية تهدف إلى بث الذعر بين المدنيين.
وأوضح فندي في تغريدة عبر منصة «إكس» أن التاريخ يقدم نماذج مشابهة، مشيرًا إلى الحرب العالمية الثانية حيث أعادت بعض وسائل الإعلام بث رسائل الدعاية للعدو، وفي حرب الخليج 1991 نقلت القنوات رسائل التحالف التي دعت الجنود العراقيين للاستسلام، وهو ما اعتبره خبراء جزءًا من العمليات النفسية.
وأضاف: «السؤال اليوم هو: هل نحن أمام خبر يجب نقله فقط، أم دعاية عسكرية، أم أننا نقع في المنطقة الرمادية بين الخبر والدعاية؟».
وأكد أن هذه الأسئلة المهنية يجب أن تُناقش داخل غرف الأخبار لتحديد الطريقة الأمثل للتغطية.
تحدث المحلل السياسي مأمون فندي حول ما وصفه بـ«السقف الزمني» الذي غالبًا ما تلتزم به إسرائيل في عملياتها العسكرية.
وكتب فندي في تغريدة عبر منصة «إكس»: «سقف إسرائيل في الحرب عادةً 12 يومًا، ثم تطلب وقف إطلاق النار، كما حدث في 2025، إذا تجاوزت الحرب اليوم الثالث عشر، فهذا يعني أن وضعهم جيد وربما يستطيعون الاستمرار، لكنني لا أتصور ذلك، فرح العمدة عند إسرائيل، أي استعراض الألعاب النارية، ينتهي دائمًا مبكرًا، إلا إذا كان ضد ناس في سجن مفتوح ومحاصَر من كل الجهات، مثل غزة».
في خطوة تشبه محاولة السيناتور الأمريكي لينزي جراهام دفع دول الخليج للانخراط في الحرب دفاعًا عن إسرائيل بحجة التحالف، تبرز بعض الأصوات التي تسعى إلى جر مصر نحو موقف مشابه، عبر انتقادها لإدانة مصر للهجمات الإيرانية على أراضي الخليج، وادعائها أن هذا التضامن «باهت» ولا يعكس دعمًا كافيًا للأشقاء.
ويرى المحلل السياسي مأمون فندي عبر منصة «إكس» أن ما يحدث يمثل سياسة توريط واختبار ولاءات، هدفها توسيع دائرة الحرب وفرض اصطفافات قسرية في المنطقة، مؤكّدًا أن الموقف المبدئي يجب أن يقوم على احترام سيادة الدول كقاعدة أساسية في القانون الدولي.
ويضيف فندي أن أي هجوم على أراضي الدول العربية، وعلى دول الخليج وخصوصًا السعودية، مرفوض ويتطلب تضامنًا عربيًا صريحًا لضمان أمن هذه الدول واستقرارها.
وأوضح فندي أن هذا التضامن، لا يعني الانجرار إلى الحرب أو توسيع نطاقها. فالموقف المسؤول يجمع بين دعم الأشقاء العرب والدفاع عن سيادتهم، مع الالتزام بالقانون الدولي والعمل على منع اتساع الصراع وحماية استقرار المنطقة.
ويؤكد فندي أن الدفاع عن القانون الدولي وسيادة الدول العربية ليس موقفًا ضعيفًا، بل هو موقف يهدف إلى حماية المنطقة من حرب أوسع، على عكس موقف لينزي جراهام الذي وصفه الراحل ذكي بدر بأنه يسعى لتوريط الدول وفرض الاصطفافات على حساب مصالحها.
علق المحلل السياسي مأمون فندي، على الحرب القائمة بين إيران وأمريكا وإسرائيل واصفًا إيها بأنها تشبه الحرب على فلسطين، مشيرًا إلى ان المشهد تُديره قيادة الحرس الثوري في إيران، وهي التي تمسك بخيوط المعركة.
وجاء ذلك عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" قائلًا: سنوار إيران ونهاية الحرب أميركا وإسرائيل اليوم لا تحاربان خالد مشعل، بل تحاربان يحيى السنوار، المعنى أن المشهد تُديره قيادة الحرس الثوري في إيران، وهي التي تمسك بخيوط المعركة وستظل تديرها حتى اللحظة التي تُلقى فيها العصا الأخيرة على مسيّرة أميركية تستهدف قائد الظل في الحرس الثوري.
وأضاف أن لا تختلف الدبلوماسية الإيرانية كثيرًا عن مكتب حماس في الدوحة؛ كلاهما واجهة سياسية، بينما القرار الحقيقي وإدارة المعركة يُصنعان في مكان آخر، وحتى اللحظة التي يُلقي فيها سنوار إيران عصاه أمام تلك المسيّرة، ستبقى الحرب دائرة، وسيظل الحديث عن نصرٍ مطلق مجرد أضغاث أحلام.
وتتواصل الضربات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وسط مؤشرات على انتقال العمليات إلى مراحل جديدة من التصعيد، وجاء ذلك مع دخول الحرب المتصاعدة في إيران يومها التاسع.
قصف مخازن نفط في طهران ومحيطها
أعلنت السلطات الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا أربعة مخازن للنفط في العاصمة طهران ومحيطها خلال الضربات الأخيرة.
وفي هذا السياق، نقلت شبكة CNN عن مصدر إسرائيلي قوله إن استهداف مواقع تخزين النفط في إيران يعد جزءًا من المرحلة التالية في الحرب، في إشارة إلى توسيع نطاق الأهداف لتشمل البنية التحتية للطاقة.