الحرس الثوري: سنسمح بالمرور عبر مضيق هرمز للدول التي تطرد سفراء إسرائيل
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الاثنين، بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن أن أي دولة عربية أو أوروبية تقوم بطرد سفيري إسرائيل والولايات المتحدة من أراضيها ستمنح حرية كاملة وسلطة العبور عبر مضيق هرمز.
وجاء ذلك في ظل الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، التي أدت إلى تعطل حركة الشحن البحري وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي، والذي تمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
الموجة 33 من عملية الوعد الصادق 4
وفي وقت سابق، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الثالثة والثلاثين من عملية الوعد الصادق 4 ضد ما وصفه بـ أهداف العدو الأمريكي الصهيوني.
وأوضح أنه تم استخدام عدد كبير من الصواريخ العاملة بالوقود الصلب، والمزوّدة برؤوس حربية يزن كل منها نحو طن واحد.
كما أشار إلى أن تل أبيب، الواقعة في قلب الأراضي المحتلة، تعرضت لأكثر من عشرة صواريخ خلال هذه الهجمات.
تعرض نحو 10 سفن في مضيق هرمز أو قربه لهجمات منذ إغلاق إيران هذا الممر المائي الحيوي، ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير 2026، وذلك وفقًا لما أفادت به مجموعات تحليل البيانات.

الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران
وتسببت هذه الهجمات، التي استمرت طوال الأسبوع، الذي أعقب اندلاع الحرب، في توقف حركة الملاحة عبر المضيق بشكل شبه كامل، وهو طريق رئيسي لنقل النفط والسلع الأخرى.
وأصدرت وكالة الأمن البحري البريطانية نحو 10 تنبيهات حول الهجمات ونشاطات مشبوهة، لكنها لم تكشف عن تفاصيل السفن المعنية.
من جانبها، أفادت المنظمة البحرية الدولية على موقعها الإلكتروني يوم الجمعة، بأن 9 هجمات وقعت على السفن خلال أسبوع واحد، أسفرت أربع منها عن مقتل 7 أشخاص.
تراجع الحركة في المضيق
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، لكن حركة ناقلات النفط فيه انخفضت بنسبة 90% خلال أسبوع واحد، وفق شركة التحليل "كبلير" وإحصاءات منصة "مارين ترافيك".
وأظهرت بيانات "مارين ترافيك" أنه منذ يوم الإثنين، لم يتم رصد سوى 9 سفن تجارية، تشمل ناقلات وشحن وحاويات، عبور المضيق، مع قيام بعضها بإخفاء موقعها بشكل متقطع.
وأشار المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي يديره تحالف بحري غربي، إلى أن السفن المشاركة في عمليات إنقاذ أو مساعدة السفن المستهدفة سابقًا قد تواجه هي الأخرى خطر الاستهداف، مضيفًا أن نمط الهجمات، الذي يشمل السفن الراكدة والجانحة ومساعدات السفن، يوحي بأنها تهدف إلى خلق حالة من عدم اليقين وردع الحركة التجارية الروتينية، وليس بالضرورة لإغراق السفن.
رسائل متضاربة من إيران
بينما تصدر إيران نفطها عبر مضيق هرمز، تتناقض رسائلها حول نواياها.
وحذر مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم جباري، في 2 مارس، من أن إيران ستحرق أي سفينة تحاول عبور المضيق، وستمنع كل صادرات النفط الخليجية.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الخميس: "لا نية لدينا لإغلاق مضيق هرمز".
ومن جانبها، أكدت البحرية الأمريكية استعدادها لمواكبة السفن عبر المضيق حالما يصبح ذلك ممكنًا، وذلك وفقًا لوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه يبادر لبناء ائتلاف يضم جميع الوسائل، بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان أمنها في الممرين البحريين الحيويين، مضيق هرمز وقناة السويس.



