نيويورك تايمز: هبوط أسعار النفط إلى 88 دولارا بعد تصريحات ترامب
أفادت صحيفة نيويورك تايمز، إن أسعار النفط هبطت إلى حوالي 88 دولارا للبرميل عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء الحرب إلى حد كبير.
وكان قد صرح ترامب لشبكة سي بي إس نيوز بأنه يعتقد أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران متقدمة جداً على الجدول الزمني المحدد، مضيفا: “أعتقد أن الحرب قد انتهت تماما، إلى حد كبير، ليس لديهم أسطول بحري، ولا اتصالات، ولا قوة جوية. صواريخهم أصبحت متناثرة”.
وتابع ترامب: “طائراتهم المسيرة تفجر في كل مكان، حتى في مصانعها، إذا نظرت، ستجد أنهم لم يتبق لديهم شيء، لم يتبق لديهم شيء بالمعنى العسكري”.
البيت الأبيض يراجع "جميع الخيارات الموثوقة" لسعر النفط
وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الاثنين، إن البيت الأبيض "يواصل مراجعة جميع الخيارات الموثوقة" للتعامل مع ارتفاع أسعار النفط، وهي قضية "ذات أولوية قصوى" بالنسبة لدونالد ترامب.
أكد تايلور روجرز في بيان أرسله إلى وكالة فرانس برس أن الحكومة "كان لديها استراتيجية منذ البداية" بشأن هذه المسألة، مكررا أن الزيادة كانت ظاهرة "قصيرة الأجل".
سوق النفط في حالة غليان بسبب حرب إيران.. وجولدمان ساكس يحذر من موجة صاعدة
واكانت قد أفادت وكالة رويترز أن أسعار النفط تتجه نحو اختراق حاجز المئة دولار للبرميل، في ظل أزمة متصاعدة تُعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما رصده بنك جولدمان ساكس في آخر تقاريره، محذرا من أن المخاطر الصعودية باتت تتراكم بوتيرة متسارعة.
وفيما كانت توقعات البنك الأساسية تشير إلى أن خام برنت سيبلغ 80 دولارا للبرميل في مارس، و70 دولارا في الربع الثاني من العام، فإنه أعلن أنه سيعيد النظر في هذه التوقعات إذا لم تتكشف خلال الأيام المقبلة مؤشرات على استعادة تدريجية لتدفق النفط.
بل ذهب البنك أبعد من ذلك، منبها إلى أن أسعار النفط والمنتجات المكررة قد تتخطى ذرواتها التاريخية في 2008 و2022، إذا ظل المضيق مقيدًا طوال الشهر الجاري.
أسواق النفط في حالة غليان
تعيش الأسواق على وقع تقلبات حادة، مع توقعات بتسجيل النفط الخام أقوى مكاسبه الأسبوعية منذ الاضطرابات التي أحدثتها جائحة كوفيد-19 في ربيع 2020.
ويأتي ذلك في أعقاب توقف حركة الشحن وتعطل صادرات الطاقة جراء التصعيد في الشرق الأوسط.
وتكشف تقديرات جولدمان ساكس عن صورة بالغة الخطورة؛ إذ انهار متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز بنسبة 90 بالمئة، مما يُلقي بضغوط هائلة على أسواق النفط العالمية.

توتر دبلوماسي يُغلق أفق الحلول الدبلوماسية
على الصعيد السياسي، اشتعل فتيل الأزمة من جديد بعد أن تحدى متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيا إلى إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط.
وفي المقابل، طالب ترامب بالاستسلام الإيراني غير المشروط، وهو ما يضيق هامش التسوية الدبلوماسية ويعقد آفاق الحل السريع.
وفي السياق ذاته، رسم بنك باركليز سيناريو أكثر قتامة، متوقعا أن يقفز خام برنت إلى 120 دولارا للبرميل إذا امتد النزاع لأسابيع إضافية.
وتتضح أهمية ما يجري حين نستحضر الوزن الاستراتيجي لمضيق هرمز، الممر البحري الذي تعبر عبره نحو 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية، والذي شهد في أعوام 2008 و2012 و2020 توترات أثرت مباشرة في الأسواق وهزت الأسعار عالميا.
إغلاق مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، أن مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية في العالم، والذي شهد تباطؤا في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب، مغلق أمام سفن الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية وحلفائها.
وأشار الحرس الثوري، وفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لها الحق قانونيًا في السيطرة على المرور عبر المضيق في أوقات الحرب، محذرًا من أنه في حال رصد أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو أوروبا وحلفائها، "فسيتم استهدافها بلا استثناء.



