عاجل

الأزهر يوضح كيف يستعد المسلم للعشر الأواخر من رمضان

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

أكد الشيخ أحمد محمد عبد السميع، الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، أن العشر الأواخر من شهر رمضان تمثل أعظم مواسم النفحات الربانية التي ينبغي للمسلم أن يتهيأ لها قلبًا وعملًا، مشيرًا إلى أن هذه الأيام المباركة تعد فرصة عظيمة لرفع الدرجات ومغفرة الذنوب، لما اختصها الله تعالى به من فضائل عظيمة.

وأوضح الشيخ أحمد عبد السميع أن الاستعداد الحقيقي للعشر الأواخر يبدأ بتجديد النية الصادقة والعزم على الإقبال الكامل على الله تعالى، مع تقليل الانشغال بمتاع الدنيا قدر المستطاع، والحرص على اغتنام هذه الأيام في الطاعات المتنوعة، مثل قيام الليل، وتلاوة القرآن الكريم، والإكثار من الذكر والدعاء والصدقات، وصلة الأرحام.

وأشار إلى أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم كان أوضح مثال في تعظيم هذه الليالي المباركة؛ فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ «كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجدَّ وشدَّ المئزر»، وهو ما يدل على شدة اجتهاده في العبادة خلال هذه الأيام، وحرصه على أن يشارك أهله في اغتنامها لما فيها من فضل عظيم.

كيف ينال المسلم بركة العشر الاواخر من رمضان 

وأضاف أن المسلم إذا أراد أن ينال بركة هذه الأيام فعليه أن يجمع بين الاجتهاد في العبادة وصفاء القلب وحسن الإقبال على الله، مع تحري ليلة القدر التي أخبر الله سبحانه أنها خير من ألف شهر، وهي ليلة تتنزل فيها الرحمات وتضاعف فيها الحسنات وتغفر فيها الذنوب لمن قامها إيمانًا واحتسابًا.

وأكد أن السلف الصالح كانوا يعظمون العشر الأواخر من رمضان غاية التعظيم، فيضاعفون فيها الطاعات ويستكثرون من الأعمال الصالحة رجاء القبول، داعيًا المسلمين إلى اغتنام ما بقي من الشهر الكريم، والمسارعة إلى الخيرات ورفع الهمم في الطاعة حتى يكون ختام رمضان ختامًا مباركًا ترفع به الدرجات وتكتب به المغفرة والعتق من النار.

يأتي ملتقى «رياض الصائمين» في إطار ترسيخ الدور الدعوي والتوعوي الذي يضطلع به الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحرص على تنظيم منظومة متكاملة من الدروس العلمية والملتقيات الفكرية والبرامج التربوية التي تستهدف تعميق الوعي بحقائق العبادات ومقاصدها؛ انطلاقا من دوره التاريخي في نشر صحيح الدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وخدمة المجتمع.

تم نسخ الرابط