هل يفطر العامل إذا كان عمله شاقا؟.. علي جمعة يوضح الحكم
أجاب الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، على سؤال أحد الشباب مفاده: «هل يفطر العامل في رمضان لمجرد أن عمله شاق؟، وهل يختلف من العامل اللي يفطر الصبح أول ما يصحى والا العامل اللي لما يشتغل ويتعب يقوم يفطر غصب عنه».
الإفطار عند العجز
وقال، خلال تقديم برنامجه «اعرف دينك»، المذاع على قناة «صدى البلد»: «لا يجوز لمشقة العمل أن تبيح الإفطار، لذلك هؤلاء العمال مثل الفران في وقت الحر وليس الشتاء ومع تقدم السن فهذا عليه أن ينوي الصيام كل يوم فإن أكمله فبها ونعمة وإن عجز عد من المرضى فيفطر عند العجز.
في وقت سابق، قال الدكتور علي جمعة، إن بعض العلماء في العصر الحديث اتجهوا إلى فكرة توحيد رؤية الهلال بين المسلمين، خاصة بعد التطورات الكبيرة التي شهدها العالم في مجالات الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة، خلال برنامج «اعرف دينك».
توجيه الأنظار في اتحاد الرؤية في الصيام
وأوضح أن من أبرز من دعا إلى هذا الاتجاه العالم المغربي سيدي أحمد بن الصديق الغماري، الذي ألّف كتابا بعنوان «توجيه الأنظار في اتحاد الرؤية في الصيام والإفطار»، ودعا فيه إلى توحيد رؤية الهلال بين المسلمين، انطلاقا من أن العالم الإسلامي يمتد جغرافيا في نطاق واحد تقريبا من غانا إلى فرغانة ومن طنجة إلى جاكرتا.
وأشار إلى أن التطور الكبير الذي شهده العالم منذ القرن التاسع عشر وحتى القرن العشرين في وسائل الاتصال جعل العالم كأنه قرية واحدة، حيث أصبح من الممكن معرفة خبر رؤية الهلال في أي دولة في اللحظة نفسها، بينما كان وصول هذه الأخبار في الماضي يستغرق أياما طويلة.
وأضاف أن كثيرا من الدول تعتمد حاليا على الرؤية باستخدام التلسكوبات والأجهزة الفلكية، وهي ما تسمى «العين المسلحة»، بينما تصر بعض الدول على اعتماد الرؤية بالعين المجردة فقط، وهو ما يؤدي أحيانا إلى اختلاف إعلان بداية الشهر.
وأوضح أن القاعدة الفلكية تشير إلى أنه إذا ثبتت رؤية الهلال في الشرق فمن الممكن رؤيته في الغرب، لأن الهلال يبقى في الأفق مدة أطول كلما اتجهنا غربا، بينما قد يحدث العكس في بعض الحالات إذا ثبتت الرؤية في الغرب.



