عالم أزهري يحسم الجدل: لا وجود لما يسمى «اغتصاب زوجي» في الإسلام
أكد الشيخ وليد العويسي، أحد علماء الأزهر الشريف، أن العلاقة بين الزوجين في الإسلام قائمة أساسا على السكن والمودة والرحمة، مشددا على أن أي علاقة تفرض بالإكراه أو العنف تتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية.
وأوضح العويسي، خلال لقائه عبر قناة الشمس 2، أن الزواج لم يشرع لإشباع الغريزة فقط، بل لتحقيق الاستقرار النفسي والإنساني بين الزوجين، مستشهدا بقول الله تعالى إن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، وهو ما يعني ضرورة المعاملة الحسنة بين الطرفين.
المعاملة القاسية للزوجة
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من المعاملة القاسية للزوجة، مستشهدا بحديث نبوي جاء فيه: «لا يجلد أحدكم امرأته في النهار ثم يدعوها إلى فراشه بالليل»، موضحا أن هذا الحديث يرفض التناقض بين العنف في النهار وطلب المودة في الليل.
وأشار «العويسي» إلى أن بعض الناس يسيئون فهم النصوص الدينية، مؤكدا أن الإسلام لا يقر الإهانة أو القسوة داخل الأسرة، وأن التعامل مع الزوجة يجب أن يكون قائما على الاحترام والرحمة، لا على الغريزة أو الإكراه.
تأديب الزوجة الناشز
وفيما يتعلق بالآية التي تتحدث عن تأديب الزوجة الناشز، أوضح أن ما ورد فيها من لفظ «الضرب غير المبرح» فسره كثير من العلماء بأنه إشارة رمزية خفيفة للغاية، لا تحمل أي إيذاء أو إهانة، مشبها ذلك بما كان يذكره بعض الفقهاء من أنه قد يكون بالسواك أو ما شابه، أي مجرد إشارة للتنبيه وليس للعنف.
وأكد أن الإسلام وضع حلولا واضحة عند استحالة العشرة بين الزوجين، مشيرا إلى قوله تعالى: «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان»، موضحا أن الطلاق في هذه الحالة يكون أفضل من استمرار العلاقة في جو من الكراهية أو الإكراه.
واختتم عالم الأزهر حديثه بالتأكيد على أن الخطاب الديني كثيرا ما يساء فهمه أو تطبيقه داخل بعض البيوت، ما يؤدي إلى ممارسات بعيدة تماما عن روح الشريعة التي تقوم على الرحمة والعدل والإنسانية.
وفي سياق أخر، قال الشيخ وليد العويسي إن ليلة النصف من شعبان تعد من الليالي المباركة التي يتجلى فيها فضل الله على عباده حيث يغفر الله الذنوب ويعم العفو الا عن المشاحن والكافر لافتا الى ان هذه الليلة تمثل فرصة حقيقية لتطهير القلوب ومراجعة النفس