العمل والإنتاج أساس قوة الأمم.. خالد الجندي يوضح
وأشار الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه مارس أعمال متعددة، فقد رعى الغنم في شبابه وعمل بالتجارة، كما أن سيدنا نوح عليه السلام صنع السفينة بأمر الله، مؤكدًا أن الصناعة والعمل والإنتاج كانت دائمًا أساس قوة الأمم وسببًا في نجاتها وتقدمها، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، اليوم الإثنين.
القرآن الكريم يرسخ كذلك قيمة التعاون والعمل المشترك
وبيّن الجندي أن القرآن الكريم يرسخ كذلك قيمة التعاون والعمل المشترك، مستشهدًا بقصة ذي القرنين حين قال لقومه: «فأعينوني بقوة»، موضحًا أن النجاح لا يتحقق إلا بالمشاركة والعمل معًا.
وأشار إلى أن سيدنا داود عليه السلام، رغم انشغاله بالملك والعمل، كان مثالًا في العبادة أيضًا، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب القيام قيام داود، فقد كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ويقوم الليل، مما يجسد التوازن بين العمل والعبادة.
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن القرآن الكريم يوجه الناس إلى التركيز على المعاني والعبر الأساسية، مستشهدا بقوله تعالى بعد ذكر قصة أصحاب الكهف: «فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا»، أي الاكتفاء بما ورد من معلومات ظاهرة دون الانشغال بتفاصيل لا تفيد.
وأوضح أن نفس الأمر ينطبق على تفاصيل أخرى لم يذكرها القرآن، مثل أسماء الفتاتين اللتين قابلتا سيدنا موسى عند البئر، مؤكدا أن عدم ذكر هذه التفاصيل يدل على أنها ليست محل العبرة، وأن التركيز يجب أن يكون على مضمون القصة والدروس المستفادة منها.
أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن في القرآن الكريم وجوهًا مدهشة من الإعجاز البلاغي والمعنوي، مشيرًا إلى أن قول الله تعالى: «وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين» يُعد من الآيات الفريدة التي تجمع بين معانٍ متعددة في تركيب واحد بديع.


