أم هولندية تروي مأساة اختفاء طفلها في الأقصر.. رحلة إجازة تحولت لكابوس
تداولت صفحة سيدات مصر على موقع فيسبوك قصة إنسانية مؤثرة لسيدة هولندية تدعى سيلفي، روت خلالها تفاصيل أزمة اختفاء طفلها بعد رحلة إلى مصر تحولت- بحسب روايتها- إلى كابوس مستمر منذ عام 2024، بعد أن أخذ زوجها الطفل واختفى به.
وقالت سيلفي في روايتها إن اسمها سيلفي وهي من هولندا، وكانت في مايو 2024 تقضي إجازة في مصر مع زوجها وابنها عمر ووالدتها.
وأضافت أن زوجها من محافظة الأقصر، لذلك قضوا أسبوعًا مع عائلته في قريتهم هناك، قبل أن يتوجهوا إلى الغردقة لقضاء أسبوع آخر من الإجازة.
https://www.facebook.com/share/1DLrqnr3GQ/
بداية الكابوس
وأوضحت أن آخر يوم في الرحلة كان بداية الكابوس بالنسبة لها، حيث كانوا جميعًا على الشاطئ عندما أخبرها زوجها أنه سيذهب لشراء سجائر، ثم عاد ومعه قميص لفريق كرة قدم.
وقال لابنه إن هناك قمصانًا أخرى في المتجر واصطحبه معه ليختار اللون الذي يفضله.
وتابعت أنها انتظرت عودتهما لفترة طويلة، وعندما حاولت الاتصال بزوجها لم يرد على مكالماتها، ما جعلها تشعر بأن هناك أمرًا غير طبيعي.
وعندما عادت إلى الفندق فوجئت بأن الغرفة خالية، وأن ملابس زوجها وابنها اختفت، كما اكتشفت أن جوازي سفرهما قد أخذا من خزنة الفندق.
وأضافت أنها بعد محاولات متكررة للاتصال تمكنت أخيرًا من الوصول إليه، ليخبرها بأنه قرر أن يعيش ابنهما عمر معه في مصر ولن يعود إلى هولندا مرة أخرى، ثم أنهى المكالمة وأغلق هاتفه.
وأكدت أنها عادت إلى هولندا بعد ذلك، واستعانت بالمركز الدولي لقضايا اختطاف الأطفال، كما كلفت محاميًا مصريًا لمساعدتها في استعادة ابنها.
وأشارت إلى أنها تمكنت بعد نحو شهر من التحدث مع طفلها عبر الهاتف، موضحة أن نجلها كان سعيدًا بسماع صوتها، لكنها لم تستطع إخباره بالحقيقة لأن زوجها أخبره بأنها عادت إلى هولندا، كما قال له إن السفر إلى هولندا متوقف بسبب الحرب في غزة، مضيفة أنه هددها بمنعها من التواصل مع طفلها إذا أخبرته بالحقيقة.
وفي سياق حديثها، روت سيلفي كيف تعرّفت على زوجها، قائلة إنهما التقيا في مدينة الغردقة عام 2009 عندما كانت في إجازة هناك، حيث كان يعمل مدرب غطس.
وبعد فترة سافر إلى هولندا وتزوجا عام 2014، وعاشا هناك نحو عشر سنوات.
وأوضحت أنها اكتشفت لاحقًا أن زوجها تزوج من أرملة شقيقه عام 2020 دون علمها، بعد وفاة شقيقه في 2018، مشيرة إلى أن ذلك ربما كان سبب إصراره لاحقًا على العودة للعيش في مصر.
وأضافت أنها حصلت بعد شهرين من الواقعة على حكم قضائي بحضانة طفلها، لكنها عادت إلى هولندا لإنهاء بعض الإجراءات، وخلال تلك الفترة تلقت رسائل من زوجها يخبرها فيها بأن الطفل دخل العناية المركزة ويحتاج إلى عملية جراحية، وطلب منها إرسال المال لتغطية التكاليف.
وقالت إنها حولت المبلغ فورًا وسافرت في اليوم التالي إلى مصر للاطمئنان على طفلها، إلا أن زوجها رفض إخبارها بمكانه، لتكتشف لاحقًا أن الطفل لم يكن مريضًا ولم يدخل المستشفى من الأساس.
وأشارت إلى أنها توجهت في أكتوبر 2024 برفقة محاميها والشرطة إلى قرية زوجها في الأقصر لاستلام الطفل، بعد أن وقع الزوج على تعهد في قسم الشرطة بتسليمه لها، لكنها قضت أسبوعًا هناك دون أن ينفذ وعده، مؤكدة أن الأمر تطور إلى مشادة بينهما انتهت باعتدائه عليها وأخذ الطفل مرة أخرى والاختفاء.
واختتمت سيلفي روايتها بالتأكيد على أنها لم تر ابنها منذ ذلك الوقت ولم تتمكن من التواصل معه، رغم امتلاكها حكم حضانة رسمي في مصر، إضافة إلى صدور أحكام قضائية ضد والد الطفل في كل من مصر وهولندا.
وقالت في ختام حديثها إن الشرطة تتوجه إلى القرية أكثر من مرة لتنفيذ الأحكام، لكن في كل مرة يُقال لهم إن الطفل غير موجود، مضيفة أنها تشعر بعجز شديد لأن القانون – بحسب قولها -، ومع ذلك لا يزال طفلها بعيدًا عنها، مؤكدة أن اشتياقها له لا يمكن وصفه بالكلمات.