عاجل

التفوق لا يعتمد على الذكاء أو الموهبة فقط.. إليك السبب الحقيقي

التفوق لا يرتبط بالذكاء
التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

من المعروف بأن النجاح في الحياة يرتبط أساسا بالذكاء الفائق أو الموهبة الفطرية، غير أن كثيرا من الدراسات الحديثة تشير إلى أن التفوق لا يقوم على هذه العوامل وحدها فالأشخاص الذين يحققون إنجازات كبيرة في مجالات مختلفة لا يكونون دائما الأكثر ذكاء أو موهبة غالبا ما يتميزون بقدرتهم على الاستمرار والعمل لفترات طويلة رغم الصعوبات.

وتقدم عالمة النفس الأميركية أنجيلا دوكوورث (Angela Duckworth) تفسير مختلف لمعنى التفوق، في كتابها الشهير العزيمة قوة الشغف والمثابرة (Grit: The Power of Passion and Perseverance) حيث ترى أن العامل الحاسم في النجاح هو ما تسميه العزيمة.

تعرف دوكوورث العزيمة بأنها مزيج من الشغف بالأهداف طويلة الأمد، والمثابرة في مواجهة العقبات. أي أن الشخص الذي يمتلك هذه الصفة لا يكتفي بوضع أهداف كبيرة يواصل العمل لتحقيقها رغم الفشل أو الإحباط فالعزيمة تعني الاستمرار وعدم الاستسلام عند التعثر مع الحفاظ على التركيز على هدف واضح دون تشتت، وفق ما نقله موقع العالمة دوكوورث الإلكتروني.

وأظهرت بحوث دوكوورث التي شملت مجالات مثل التعليم والرياضة والمؤسسات العسكرية والأعمال، أن العزيمة تمثل القاسم المشترك بين المتفوقين فالأشخاص الذين يحققون نتائج استثنائية ليسوا بالضرورة الأكثر موهبة هم غالبا الأكثر قدرة على الصبر والعمل المتواصل.

تجربة شخصية تعكس الفكرة


توضح دوكوورث هذه الفكرة من خلال تجربة شخصية وردت في مقدمة كتابها نشأت وهي تسمع والدها يكرر لها باستمرار: أنت لست عبقري كان والدها شديد الاهتمام بفكرة الذكاء والعبقرية، ويقارن أبناءه بالعلماء الكبار، مثل ألبرت أينشتاين، معتقدا أن غياب العبقرية يحد من فرصهم في النجاح.

ولكن المفارقة أن دوكوورث نفسها حصلت لاحقا على «منحة ماك ارثر» الشهيرة التي تعرف أحيانا باسم «منحة العبقرية» وأثار هذا الأمر لديها تأملا عميقا فهي لم تحصل على الجائزة لأنها الأذكى بين زملائها لأنها درست العامل الحقيقي وراء النجاح و خلصت بحوثها إلى أن الشغف والمثابرة  يكونان أكثر تأثير من الذكاء أو الموهبة الفطرية.

هل يمكن تنمية العزيمة؟


تؤكد دوكوورث أن العزيمة ليست صفة ثابتة يولد بها الإنسان ثم تبقى على حالها صحيح أن العوامل الوراثية والبيئة تلعب دورا في تشكيلها، ولكن البحوث تشير إلى أنه يمكن تنميتها بالممارسة والعمل الجاد والمرونة.

فالإنسان الذي يحدد هدفا واضحا ويستمر في السعي إليه، ويتعلم من أخطائه، ويواصل العمل رغم الإحباط، يطور تدريجياً مستوى أعلى من العزيمة ومع مرور الوقت، تصبح هذه الصفة عامل أساسي في تحقيق النجاح.

التفوق الحقيقي


 تقدم فكرة العزيمة فهما مختلفا للتفوق فالنجاح لا يعتمد فقط على الذكاء أو الحظ على القدرة على العمل المستمر والسعي طويل الأمد نحو هدف واضح لا يكون الإنسان الأذكى في المكان، ولكنه يكون الأكثر عزيمة، وهذا غالبا ما يصنع الفارق الحقيقي في تحقيق الإنجازات.

تم نسخ الرابط