عاجل

تمارين الحركة بعد سن الخمسين .. كيف تحافظين على جسمك قوي وصحي ؟

ما أهمية تمارين الحركة
ما أهمية تمارين الحركة مع التقدم في العمر

تظهر أبحاث أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاكتئاب 
 

مع التقدم في السن ليس من غير المألوف أن يشعر الكثيرون بألم عند النهوض من السرير صباحا إذا حصل ذلك معك كلما جلست في السيارة، أو عند الانحناء لالتقاط شيء ما، فقد حان الوقت لإعطاء تمارين الحركة أولوية في روتينك اليومي.

تقول الدكتورة ميهو تاناكا، جراحة الطب الرياضي في مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب في جامعة هارفارد الأميركية، إن الحركة الجيدة بات ينظر إليها بشكل كبير كجزء أساسي من الصحة العامة. وتشير إلى أبحاث تظهر أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والخرف، والاكتئاب، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتوضح: «الأمر لا يتعلق فقط بالمظهر أو بمستوى اللياقة في لحظة معينة فكل من يرغب في البقاء نشيط في مراحل لاحقة من العمر يحتاج إلى عملية واعية للحفاظ على هذا النشاط من خلال تمارين الحركة».

تشمل تمارين الحركة استخدام قوة العضلات للتفاعل مع شبكة من المفاصل والأوتار والأربطة والسائل الزليلي الذي يعمل كأنه مزلق داخل المفصل 


الحركة ليست مجرد مرونة


غالبا ما يخلط بين الحركة والمرونة، حسب جيسيكا فالانت، اختصاصية العلاج الفيزيائي ومدرسة البيلاتس قرب دنفر الأميركية فالمرونة تعني قدرة العضلة على الاستطالة، بينما تشمل الحركة استخدام قوة العضلات للتفاعل مع شبكة من المفاصل والأوتار والأربطة والسائل الزليلي الذي يعمل كأنه مزلق داخل المفصل.

هذه الشبكة المحيطة بالكتفين والعمود الفقري والوركين والحوض والركبتين يجب أن تعمل بتناغم وإلا يصبح من الصعب الوصول إلى الرفوف العالية، أو القرفصاء لربط الحذاء، أو حمل الأحفاد، ناهيك عن ممارسة الأنشطة الخارجية أو الرياضة.

وتضيف فالانت أن تمارين الحركة تقوي العضلات وتزيد نطاق الحركة، مما يسمح بوظائف جسدية أفضل مع التقدم في العمر وتقول: «الحركة مثل التزييت، وهي عبارة نستخدمها كثيرا في العلاج الفيزيائي».

من دون ممارسة منتظمة للرياضة تضعف العضلات وتزيد الضغوط على المفاصل 


علامتان مبكرتان للتحذير


ابتداء من سن الثلاثين تقريبا، تبدأ العضلات والأوتار بفقدان الكولاجين، وفق تاناكا، وهي المادة نفسها المرتبطة بشيب الشعر وظهور التجاعيد ومن دون ممارسة منتظمة للرياضة، تضعف العضلات وتزيد الضغوط على المفاصل، حتى لدى الأشخاص النشطين الذين قد يهملون عضلات معينة مثل عضلات الكتف الدوارة أو العضلات الوضعية الداعمة للعمود الفقري والرقبة.

وتشير تاناكا إلى علامتين مبكرتين تدلان على الحاجة إلى تمارين الحركة:

الأولى الام المفاصل وتيبس العضلات من دون مجهود كبير فالام الظهر بعد يوم طويل من الجلوس تعكس محدودية حركة الوركين أو الحوض، فيما تشير آلام الركبتين بعد الوقوف طويلا إلى ضعف عضلات الفخذ.

أما العلامة الثانية فهي الألم الحاد كأن تعاني تورما أو ألما في المفاصل لعدة أيام بعد ممارسة رياضة، مثل كرة السلة أو التزلج من دون التعرض لإصابة مباشرة.

وتحذر من تحديات منتشرة على وسائل التواصل لاختبار الحركة عبر النهوض من الأرض من دون استخدام اليدين. وتقول: «رأيت إصابات بسبب ذلك لا أنصح بذلك».

 جرب الجلوس على كرسي ثم الوقوف من دون الاتكاء على مساند الذراعين، ثم حاول الوقوف على قدم واحدة إذا نجحت في الأمرين، فهذه إشارة جيدة كما  رياضتا التاي تشي واليوغا ممتازتين لتحسين الحركة.

تمارين الحركة تقوي العضلات وتزيد نطاق الحركة ما يسمح بوظائف جسدية أفضل مع التقدم في العمر

 
تمارين أخرى موصى بها


يشدد الدكتور كوري سايمون، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة ديوك، على أهمية إعطاء الحركة أولوية قبل ظهور آلام المفاصل أو صعوبة الحركة ويقول: «لا تحتاج إلى نادي رياضي للقيام بذلك».

ويقترح إدخال تمارين وزن الجسم في اليوم مثل ضبط منبه كل ساعة للنهوض والمشي في المنزل وعند العودة إلى المكتب، يمكن أداء تمارين الجلوس والوقوف على الكرسي لتقوية عضلات الفخذين والساقين والمؤخرة ومع توازن جيد، تساعد تمارين الضغط على الحائط على سبيل المثال في تحريك الكتفين ومع سهولة هذه التمارين يمكن إضافة أربطة المقاومة لزيادة القوةوتنصح فالانت الأشخاص الخاملين بالبدء بالمشي يوميا قائلة: «إنه أسهل نقطة انطلاق» تقترح إضافة 10 دقائق من تمارين الحركة إلى أي نشاط رياضي، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري والجسم بالكامل.

ومن الحركات الأساسية للوركين: الاستلقاء على الجانب ورفع الساق العليا، أو الاستلقاء على الظهر وضم الركبتين إلى الصدر، أو الجلوس مع ضم القدمين وخفض الركبتين نحو الأرض.

أما للعمود الفقري فيمكن تجربة تمرين القطة والبقرة عبر تقويس الظهر وتقعيره على اليدين والركبتين، أو الجلوس على كرسي مع تدوير الكتفين يمين ويسار

وتختم فالانت: «هذا ليس تغييرا يحدث خلال خمسة أيام، لكنني أقول للناس: امنحوه أربعة أسابيع. سترون النتائج مع الوقت».

 

تم نسخ الرابط