مفتي الجمهورية:ربط ليلة القدر برقم 7 ضعيف.. والأفضل الاجتهاد في العشر الأواخر
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، إن من علامات ليلة القدر عدم سماع نباح الكلاب وصفاء السماء واعتدال الجو، ونزول المطر الخفيف وصفاء الشمس بلا شدة فيها، مشيرا إلى أن هذه كلها أمارات ذكرت في النصوص الشرعية.
وأضاف خلال برنامج «اسأل المفتي» عبر شاشة صدى البلد، أن الأفضل للمسلم هو عدم الانشغال بالبحث عن وقتها، بل التركيز على اغتنام أيام العشر الأواخر وغمرها بالطاعة والعبادة قدر المستطاع.
https://youtu.be/6S5_JYcbC7I?si=Q5_DMi4JuR_moI-Y
وعلق المفتي على شيوع الاعتقاد بأن ليلة القدر في ليلة السابع والعشرين من رمضان، مؤكدًا أن الأحاديث النبوية جاءت بعموم العشر الأواخر، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «التمسوها في العشر».
وأوضح أن الأقوال التي تربط ليلة القدر بالرقم 7، مثل السجود على سبع، السماوات السبع، الأرضين السبع، أيام الأسبوع السبع، فيها «شيء من الضعف»، وأن الأفضل الاجتهاد طوال العشر الأواخر دون تتبع العلامات أو الموعد، مع التركيز على سبل العبادة.
كما نوه المفتي بما يتداوله التراث الشعبي حول رؤية «طاقة تفتح في السماء»، موضحا أن هذا الكلام فلكلور شعبي ولا يوجد له دليل علمي أو شرعي، وأن الشاهد الشرعي يكون في فراسة المؤمن الذي يرى بنور الله، كما وقع في حادثة سيدنا عمر بن الخطاب: "يا سارية الجبل".
وفي وقت سابق، تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن “الزواج” والحكمة الإلهية من تشريعه، مبينا أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الامتناع عن الزواج دون عذر مشروع، فقال صلى الله عليه وسلم: "النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني"، مما يؤكد أن الزواج ليس مجرد خيار اجتماعي بل هو ضرورة فطرية ومسلك نبوي.
الدعوة للعزوف عن الزواج انحراف حاد
أضاف “عياد” خلال حلقة اليوم من برنامج “حديث المفتي”، أن بعض الدعوات التي نسمع بها، والتي تزين العزوف عن الزواج وتصوره كتقييد للحرية الشخصية، هي في الحقيقة ناقوس خطر يهدد كيان الإنسانية؛ فهذه الدعوات ليست مجرد خيار نمطي للحياة، بل هي انحراف حاد عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وصدٌ عن سنة الحياة التي تقوم على السكن والمودة.
وأوضح أن ترويج فكرة الحياة المنفردة يؤدي إلى تفكك الروابط الاجتماعية ويغرق الفرد في بحر العزلة والوحشة النفسية، مما يفتح الباب لأمراض العصر من قلق واكتئاب.
وأضاف أن هذه التوجهات تؤدي إلى شيخوخة المجتمعات وانقراض الأجيال وتعطيل مقصد الإعمار الذي هو مهمة الإنسان الأولى، فضلاً عما تتضمنه من التفكك في المجتمع والضياع والانهيار الأخلاقي.
