مع إغلاق مضيق هرمز.. بريطانيا لم يتبق لديها سوى إمدادات غاز تكفي ليومين فقط
تواجه المملكة المتحدة وضعا بالغ الحساسية على صعيد أمن الطاقة، إذ تراجعت احتياطياتها من الغاز الطبيعي إلى مستويات حرجة غير مسبوقة، في ظل تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
كشفت أرقام حديثة نشرتها صحيفة "ديلي ميل" ونقلتها وكالة أنباء الأمم المتحدة، عن انخفاض حاد في مخزون الغاز البريطاني من 18 ألف جيجاواط/ساعة العام الماضي، إلى نحو 6700 جيجاواط/ساعة فحسب، وهو ما لا يكفي لتلبية الطلب المحلي لأكثر من يوم ونصف.
وتحتفظ البلاد بكميات مماثلة في صورة غاز طبيعي مسال، غير أن المجموع الكلي يظل هشا أمام أي صدمة إضافية في الإمدادات.

هرمز يشعل فتيل الأزمة
يأتي هذا الشُح في التوقيت الأسوأ، مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي تعبر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، وذلك على خلفية التصعيد العسكري بين إيران من جهة، وكل من إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وقد دفع هذا الوضع شركات الشحن إلى تحويل ناقلات الغاز الطبيعي المسال نحو الأسواق الآسيوية، حيث تُغري الأسعار المرتفعة بتفضيلها على الوجهات الأوروبية.
لندن تدفع الفاتورة الأغلى
وفي سياق ذاته، باتت المملكة المتحدة في موقف تفاوضي ضعيف أمام تجار الطاقة، الذين يستغلون محدودية خياراتها لفرض أسعار استثنائية.
وتُسجل لندن حاليا أعلى أسعار الغاز بالجملة في القارة الأوروبية، مع احتدام التنافس مع شركائها الأوروبيين على تأمين الإمدادات المتاحة.
وتتقاطع هذه المعطيات مع تحذيرات أوسع رصدتها صحيفة "فايننشال تايمز"، التي أشارت إلى أن أسواق الطاقة العالمية تقف على حافة أزمة شاملة، في حال استمر توقف صادرات النفط الخليجية، مما يُلقي بظلاله الثقيلة على مستقبل إمدادات الطاقة في أوروبا خلال المرحلة المقبلة.

إغلاق مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، أن مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية في العالم، والذي شهد تباطؤا في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب، مغلق أمام سفن الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية وحلفائها.
وأشار الحرس الثوري، وفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لها الحق قانونيًا في السيطرة على المرور عبر المضيق في أوقات الحرب، محذرًا من أنه في حال رصد أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو أوروبا وحلفائها، "فسيتم استهدافها بلا استثناء.



