الأزهر: انتصار العاشر من رمضان درس في الوحدة والتخطيط والنجاح الوطني
أكد الدكتور علاء جاد الكريم عثمان، عميد كلية العلوم بنين بجامعة الأزهر بأسيوط، أن شهر رمضان المبارك يحمل في ذاكرة الأمة الإسلامية معاني الإلهام والانتصار، إذ شهد العديد من الملاحم التاريخية التي تجسد قوة الإيمان ووحدة الصف.
وأوضح أن نصر العاشر من رمضان يمثل يوما خالدا في تاريخ الأمة العربية والشعب المصري، حيث ارتبط في الوجدان الجمعي بقيم التضحية والإرادة والقدرة على تحقيق المستحيل، ودعا المولى عز وجل أن يحفظ مصر وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار في ظل قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
من جانبه أكد الدكتور محمد عبد المالك الخطيب، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، أهمية الأخذ بأسباب النصر المادية والمعنوية، حتى يتمكن الحق من الانتصار على الباطل والطغيان.
وأشار إلى معركة بدر الكبرى باعتبارها نموذجا تاريخيا يجسد هذا المعنى، حيث انتصر المسلمون على صناديد قريش رغم قلة العدد والعدة، موضحا أن المعركة لم تكن اعتداء على أحد، بل جاءت لاسترداد حق سلب ظلما وعدوانا.
معركة بدر قدمت نموذجا متكاملا في حسن التخطيط
وأضاف أن معركة بدر قدمت نموذجا متكاملا في حسن التخطيط المادي والمعنوي، كما أبرزت قيمة الشورى في اختيار موقع المعركة وإدارة المواجهة، وهو ما كان له أثر كبير في تحقيق النصر بإذن الله.
وأوضح أن القيادة المصرية أخذت كذلك بكافة أسباب النصر في معركة العاشر من رمضان، التي حقق فيها الجيش المصري انتصارا أبهر العالم على عدو متحصن خلف خط دفاعي كان يوصف بأنه من أقوى خطوط التحصين في التاريخ.
وأشار إلى أن هذا الانتصار أسقط أسطورة الجيش الذي لا يقهر، مؤكدا أن المصريين تفوقوا في التخطيط والخداع الاستراتيجي، إلى جانب ما تحلوا به من شجاعة قتالية عالية، كما جاء توقيت بدء الهجوم نهارا على غير المعتاد في العمليات العسكرية.
كما لفت إلى الدور الذي قام به الأزهر الشريف خلال تلك المرحلة في دعم الروح المعنوية للجنود وتعزيز القيم الدينية وتعظيم قيمة الشهادة في نفوس المقاتلين.
وأكد أن مصر ستظل بفضل الله راسخة وثابتة وقوية بفضل قيادتها ووسطية الأزهر الشريف، داعيا الله أن يحفظ مصر والأزهر من كل سوء ومكروه.
بدوره أكد الدكتور أحمد عبد المولى، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب، أن مصر بلد طيب استطاع أن يحقق الانتصار بفضل الله ثم بفضل تلاحم شعبه ووحدته الوطنية، مشيرا إلى أن ما تعيشه البلاد من استقرار وأمان يعد نعمة كبيرة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات. ودعا إلى استمرار التكاتف بين جميع أطياف الشعب والعمل بروح واحدة من أجل رفعة الوطن.

وفي السياق نفسه أوضح العميد محمد شعراوي، المستشار العسكري لمحافظة أسيوط، أن ذكرى انتصار العاشر من رمضان ستظل حاضرة في وجدان كل مصري وعربي، مؤكدا أن الإيمان كان دافعا أساسيا للنصر وأن الصيام لم يكن عائقا أمام المقاتلين.
وأضاف أن قوة الأمة تكمن في وحدتها والعمل بروح الفريق الواحد، داعيا الأجيال القادمة إلى مواصلة مسيرة الإنجاز في مجالات التنمية والبناء، وأن يكونوا على قدر المسؤولية في الحفاظ على الوطن، مقدما التحية والتقدير لجميع شهداء الوطن الأبرار.






